وعلى جعل"أَنَّى يُؤْفَكُونَ"أن تكون ابتداء تقرير، أي كيف أو بأي سبب
ومن أي جهة يصرفون عن الحق بعد ما تبين لهم؟
يُؤْفَكُونَ: مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون، وواو الجماعة: في محل
رفع نائب عن الفاعل.
* وجملة:"قَاتَلَهُمُ اللَّهُ. . ."دعائية لا محل لها من الإعراب، وكذلك جملة
"أَنَّى يُؤْفَكُونَ"إذا أفردتها وجعلتها ابتداء.
{اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (31) }
اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ:
اتَّخَذُوا: فعل ماض. وواو الجماعة: في محل رفع فاعل، وهو عائد على
مجموع الفريقين؛ اليهود والنصارى. قال السمين:"خلط الضمير في"اتَّخَذُوا"،"
وإن كان مقسَّما لليهود والنصارى.
أَحْبَارَهُمْ: مفعول به أول منصوب، والهاء: في محل جر بالإضافة،
والميم: للجمع. وَرُهْبَانَهُمْ: معطوف على المفعول منصوب. والهاء: في محل جر
بالإضافة. والميم: للجمع. أَرْبَابًا: مفعول ثان منصوب.
من دُونِ: جارّ ومجرور. اللَّهِ: الاسم الجليل مضاف إليه مجرور.
-والجار والمجرور متعلق بمحذوف نعت لـ"أرْبَابًا".
* وجملة:"اتَّخَذُوا. . ."زيادة تقرير لما سلف؛ فهي استئناف لا محل له
من الإعراب.
وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ: الواو: عاطفة. الْمَسِيحَ: في نصبه قولان:
-هو معطوف على"رُهْبَانَهُمْ". وعلى هذا يكون المفعول الثاني محذوفًا.
وتقديره: - والعبارة للسمين: اتخذ اليهود أحبارهم أربابًا، والنصارى رهبانهم
والمسيح ابن مريم أربابًا.
-هو منصوب بفعل مضمر، والتقدير: وعبدوا المسيح.
ابْنَ: نعت منصوب. مَرْيَمَ: مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الفتحة
ممنوع من الصرف.
وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا:
الواو: للحال. أي فعلوا ما فعلوا، والحال أنهم ما أمروا إلا ليعبدوا إلهًا
واحدًا. أُمِرُوا: فعل ماض. وواو الجماعة: في محل رفع نائب عن الفاعل.