3 -أجاز الهمداني تعلق الجار والمجرور بالفعل"يُعْطُوا"، ورجح الثاني.
وَهُمْ صَاغِرُونَ:
الواو: للحال. هُمْ: في محل رفع مبتدأ. صَاغِرُونَ: خبر مرفوع، وعلامة
رفعه الواو.
* والجملة في محل نصب حال. وإذا أعربت"عَن يَدٍ"حالًا من الضمير يكون
من باب تعدد الحال وصاحبها واحد.
{وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ (30) }
وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ:
الواو: للاستئناف، وبعدها تقرير لما مرّ، بكلامٍ مبتدأ.
قَالَتِ: فعل ماض، والتاء للتأنيث. اليَهُودُ: فاعل مرفوع.
عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ: في إعرابه ما يأتي:
عُزَيْرٌ: مبتدأ مرفوع وكسر التنوين لآلتقاء الساكنين. ابنُ: خبر مرفوع.
اللَّهِ: الاسم الجليل مضاف إليه. وهذا الوجه أقواها. قال غير واحد، واللفظ
لـ (مكي) :"من نَوّن"عزيرًا"رفعه بالابتداء، و"ابنُ"خبر، فلا يحسن حذف"
التنوين على هذا، ولا حذف ألف"ابنُ"من الخط، ويكسر التنوين لالتقاء
الساكنين". وقال الزجاج:"لا خلاف بين النحويين أن إثبات التنوين أجود؛ لأن
"ابنا"خبر". وقد وجهت بهذا الوجه أيضًا القراءة بحذف التنوين، وقالوا في حذف"
التنوين إنه لالتقاء الساكنين كما في قراءة"قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ".
ومدار الخلاف في قراءة"عُزَيرٌ"بتنوين وبغير تنوين، هو أعجمية الاسم ومنعه
من الصرف، أو عربيته وصرفه. ونسب مكي القول بعربيته إلى كل النحويين،
وكذلك الزمخشري، وفي ذلك نظر.
وفي القراءة بحذف التنوين أقوال أخرى نشير إليها باختصار؛ وهو أن"عُزيْرٌ"
مبتدأ، و"ابنُ"نعت، والخبر محذوف تقديره: معبودنا أو إلهنا. قال الزمخشري
وتابعه أبو حيان وغيره:"هو تمحل عنه مندوحة"، لأن الذي أنكر عليهم إنما هو
نسبة البنوة إلى الله تعالى. أو أن"عُزيرٌ"خبر عن مبتدأ مضمر؛ والتقدير"صاحبنا"
عزير". وقد استحسنه ابن النحاس. قال:"للنحويين في هذا أقوال؛ فمن