{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شَاءَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (28) }
يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا:
راجع تفصيل إعرابها في الآية 104 من سورة البقرة.
إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ:
إِنّ: حرف ناسخ مكفوف عن العمل. مَا: كافة. والكاقة والمكفوف أداة
حصر. الْمُشْرِكُونَ: مبتدأ مرفوع، وعلامة رفعه الواو. نَجَسٌ: فيه قولان:
الأول: هو خبر مرفوع وهو مصدر لا يثنى ولا يجمع، وذلك على المبالغة؛
إذ جُعلوا نفس النجس.
والثاني: أن ثمة مضافًا محذوفًا؛ أي"ذوو نجس"، وقد أقيم المضاف إليه
مقام المضاف فارتفع.
قال الهمداني:"وكلا الوجهين حسن شائع في كلام القوم".
فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا:
الفاء: للتفريع؛ فعدم قربانهم المسجد الحرام متفرع على نجاستهم.
لَا: ناهية جازمة. يَقرَبُوا: مضارع مجزوم، وعلامة جزمه حذف النون.
وواو الجماعة: في محل رفع فاعل. المَسْجِدَ: مفعول به منصوب.
الحَرَامَ: نعت منصوب. بَعْدَ: ظرف زمان منصوب، وهو متعلق بالفعل قبله.
عَامِهم: مضاف إليه مجرور، والهاء: في محل جر بالإضافة، والميم: للجمع.
هَذا: ها: حرف تنبيه. وذَا: في محل جر نعت للعام.
وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شَاءَ:
الواو: استئناف إخبار. إِنْ: فيه قولان:
الأول: هو حرف شرط جازم باق على بابه، وهو الأظهر.
الثاني: أنه بمعنى"إذ". قال: عمرو بن قائد هو كقولهم: إن كنت ابني
فأطعني. ورده أبو حيان: قال هو قول مرغوب عنه". وقال ابن"
عطية:"وهذه عجمة، والمعنى بارع بـ"إِنْ"".
خِفْتُمْ: فعل ماض مبني على السكون في محل جزم بـ"إِنْ". والتاء: في
محل رفع فاعل، والميم: حرف للجمع. عَيْلَةً: مفعول به منصوب.
فَسَوْفَ: الفاء: رابطة. سَوْفَ: حرف تنفيس. يغنِيكُمُ: فعل مضارع مرفوع،
وعلامة رفعه ضمة مقدرة للثقل، وهو فعل الجزاء. والكاف: في محل نصب مفعول