{أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَا رَسُولِهِ وَلَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (16) }
أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا:
أَمْ: منقطعة للانتقال من أمر إلى آخر، وجعل الأول كأنه لم يذكر. قال
ابن عطية:"وهي عند سيبويه التي تتضمن إضرابًا عن اللفظ الأول لا معناه"
واستفهامًا؛ فهي لسد مسد بل وألف الاستفهام". قال الزمخشري:"ومعنى الهمزة
فيها التوبيخ، والمعنى: إنكم لا تتركون على ما أنتم عليه حتى يتبين الخلّص منكم"."
حَسِبْتُمْ: فعل ماض مبني على السكون. والتاء: في محل رفع فاعل.
والميم: للجمع.
أَنْ تُتْرَكُوا: أَن: حرف مصدري ناصب. تُتْرَكُوا: مضارع منصوب، وعلامة
نصبه حذف النون. وواو الجماعة: في محل رفع نائب عن الفاعل.
-والمصدر المؤول فيه وجهان:
الأول: هو في محل نصب سد مسد مفعولَيْ"حَسِب"، وهو قول سيبويه.
قال الهمداني: وهو المذهب المنصور.
الثاني: هو في محل نصب مفعول به، والمفعول الثاني محذوف مقدر. وهو
قول المبرد. وتقديره: على هذا الوجه: مُهمَلين أو سُدًى ونحو ذلك.
وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ:
الواو: للحال. لَمَّا: حرف جازم للنفي مع التوقع. يَعْلَمِ: مضارع مجزوم،
وعلامة جزمه السكون مقدرًا، منع من ظهوره الكسر العارض لالتقاء الساكنين.
قال الزمخشري وغيره:"المراد بنفي العلم نفي المعلوم". اللَّهُ: الاسم الجليل
فاعل مرفوع الَّذِينَ: موصول مبني في محل نصب مفعول به. جَاهَدُوا: فعل ماض
مبني على الضم، وواو الجماعة: في محل رفع فاعل.
* والجملة"جَاهَدُوا. . ."صلة لا محل لها من الإعراب.
* وجملة:"وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ. . ."في محل نصب على الحال.
وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَا رَسُولِهِ وَلَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً:
الواو: للعطف أو للحال. لَمْ: حرف نفي وجزم وقلب.
يَتَّخِذُوا: فعل مضارع مجزوم، وعلامة جزمه حذف النون. وواو الجماعة: في