فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 197035 من 466147

"وجملة القول: أن اليهود كانوا وما يزالون يقدسون عزيرا هذا حتى إن بعضهم أطلق عليه لقب"ابن الله". ولا ندري أكان إطلاقه عليه بمعنى التكريم الذي أطلق على إسرائيل وداود وغيرهما ، أم بالمعنى الذي سيأتي قريباً عن فيلسوفهم (فيلو) وهو قريب من فلسفة وثنيي الهند التي هي أصل عقيدة النصارى. وقد اتفق المفسرون على أن إسناد هذا القول إليهم يراد به بعضهم لا كلهم"وأما الذين قالوا هذا القول من اليهود فهم بعض يهود المدينة ، كالذين قال الله فيهم: {وقالت اليهود: يد الله مغلولة ، غلت أيديهم} الآية.. والذين قال فيهم: {لقد كفر الذين قالوا: إن الله فقير ونحن أغنياء} رداً على قوله تعالى: {من ذا الذي يقرض الله قرضاً حسناً} ويحتمل أن يكون قد سبقهم إليه غيرهم ولم ينقل إلينا..

"روى ابن إسحاق وابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ ، وابن مردويه عن ابن عباس (رضي) قال: أتى رسول الله (( صلى الله عليه وسلم ) )سلام بن مشكم ، ونعمان بن أوفى ، وأبو أنس وشاس بن قيس ، ومالك بن الصيف ، فقالوا: كيف نتبعك وقد تركت قبلتنا ، وأنت لا تزعم أن عزير ابن الله؟!... الخ."

"ومن المعلوم أن بعض النصارى الذين قالوا: إن المسيح ابن الله كانوا من اليهود. وقد كان (فيلو) الفيلسوف اليهودي الإسكندري المعاصر للمسيح يقول: إن لله ابناً هو كلمته التي خلق بها الأشياء. فعلى هذا لا يبعد أن يكون بعض المتقدمين على عصر البعثة المحمدية قد قالوا: إن عزيراً ابن الله بهذا المعنى"..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت