وقيل: هو جُنادةُ بنُ عوفٍ الكنانيُّ وكان مطاعاً في الجاهلية كان يقوم على جمل في الموسم فينادي بأعلى صوتِه: إن آلهتَكم قد أحلت لكم المحرَّم فأحِلّوه ثم يقوم في العام القابل فيقول: إن آلهتَكم قد حرمت عليكم المحرَّمَ فحرِّموه، وقيل: هو رجلٌ من كنانةَ يقال له القَلمّسُ قال قائلهم:
ومنا ناسئُ الشهرِ القَلَمَّسْ ... وعن ابن عباس رضي الله عنهما أولُ من سنَّ النسيءَ عمرُ بنُ قُمعةَ بن خندِفَ والجملتان تفسيرٌ للضلال أو حالٌ من الموصول والعاملُ عاملُه {لّيُوَاطِئُواْ} أي ليوافقوا {عِدَّةَ مَا حَرَّمَ الله} من الأشهر الأربعةِ واللام متعلقةٌ بالفعل الثاني أو بما يدل عليه مجموعُ الفعلين {فَيُحِلُّواْ مَا حَرَّمَ الله} بخصوصه من الأشهر المعينة {زُيّنَ لَهُمْ سُوء أعمالهم} وقرئ على البناء للفاعل وهو الله سبحانه والمعنى جَعلَ أعمالَهم مشتهاةً للطبع محبوبةً للنفس وقيل: خَذَلهم حتى حسِبوا قبيحَ أعمالِهم حسناً فاستمروا على ذلك {والله لاَ يَهْدِي القوم الكافرين} هدايةً موصلةً إلى المطلوب ألبتةَ وإنما يهديهم إلى ما يوصل إليه عند سلوكِه وهم قد صدّوا عنه بسوء اختيارِهم فتاهوا في تيه الضلال. انتهى انتهى. {تفسير أبي السعود حـ 4 صـ}