قوله: {مِنْهَآ أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ} هذه الجملةُ يجوز فيها ثلاثة أوجه، أحدها: أن تكونَ صفةً ل"اثنا عشر". الثاني: أن تكون حالاً من الضمير في الاستقرار. الثالث: أن تكونَ مستأنفةً. والضمير في"منها"عائدٌ على {اثنا عَشَرَ شَهْراً} لأنه أقربُ مذكورٍ لا على"الشهور". والضمير في"فيهنَّ"عائدٌ على"الاثنا عشر"أيضاً. وقال الفراء وقتادة يعودُ على الأربعةِ الحُرُم، وهذا أحسنُ لوجهين، أحدهما: أنها أقربُ مذكورٍ. والثاني: أنه قد تقرَّر أنَّ معاملةَ جمع القلةِ غيرِ العاقل معاملة جماعةِ الإِناث أحسنُ مِنْ معاملة ضمير الواحدة، والجمعُ الكثيرُ بالعكس:"الأجذاع انكسَرْن"و"الجذوع انكسرت"ويجوز العكس.
قوله: {كَآفَّةً} منصوبٌ على الحال: إمَّا مِن الفاعل، أو من المفعول، وقد تقدَّم أن"كافَّة"لا يُتَصَرَّف فيها بغير النصب على الحال، وأنها لا تدخلُها أل وأنها لا تُثَنَّى ولا تُجْمع، وكذلك"كافة"الثانية. انتهى انتهى. {الدر المصون حـ 6 صـ 44 - 45}