فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 184516 من 466147

وعلى الثاني: الخطاب عام لكل من بلغته دعوته، وعلى هذا فالله تعالى أوجب طاعة الرسول على من سمع ما أتى به، فدل هذا على أن من لم يسمع ذلك ممن لم تبلغه الدعوة لم تجب الطاعة عليه.

21 -قوله تعالى: {وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ} ، قال ابن عباس: يعني اليهود، قريظة والنضير وبني قينقاع، وهو قول الحسن.

وقال مقاتل: يعني المنافقين الذين يظهرون الطاعة ويسرون المعصية، ويقولون سمعنا سماع قابل، وليسوا كذلك، وهو قول ابن إسحاق.

وقيل: هو من صفة المشركين، جُعلوا بمنزلة من لم يسمع؛ لأنهم لم ينتفعوا بالمسموع، وهذا اختيار أبي إسحاق، قال: ومعنى قوله: {سَمِعْنَا وَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ} أنهم استمعوا سماع عداوة وبغضاء فلم يتفهموا، ولم يتفكروا فيما سمعوا فكانوا بمنزلة من لم يسمع.

22 -قوله تعالى: {إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ} الآية، قال ابن عباس ومجاهد ومقاتل: يريد المشركين، نفرًا من بني عبد الدار، وبني عبد العزى، كانوا صمًا عن الحق؛ فلا يسمعونه، بكمًا عن التكلم به.

وكل ما دب على وجه الأرض فهو من جملة الدواب، بين الله تعالى أن هؤلاء الكفار شر ما دب على الأرض من الحيوان.

23 -قوله تعالى: {وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَأَسْمَعَهُمْ} أي لو خلق فيهم خيرًا؛ لأن ما خلقه الله يعلمه، وما لا يعلمه الله فهو ما لم يخلقه على معنى أنه لا يعلمه مخلوقًا، كما قال تعالى: {أتنبئون الله بما لا يعلم في الأرض} [يونس: 18] أي: بما لم يجعله ولم يخلقه، ومعنى الآية: ولو علم الله أنهم يصلحون بما يورده من حججه وآياته لأسمعهم إياها ولم يخلف عنهم شيئًا منها.

وقال ابن جريج وابن زيد: لأسمعهم الحجج والمواعظ سماع تفهيم وتعليم، ولو أسمعهم بعد أن علم أن لا خير فيهم ما انتفعوا بذلك، ولتولوا وهم معرضون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت