فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 183052 من 466147

قال ابن العربي في « تفسير آيات الأحكام » ما نصه:

« قال علماؤنا النفل على قسمين: جائز ، ومكروه - فالجائز بعد القتال كما قال النبي صلى الله عليه وسلم يوم حنين: من قتل قتيلاً له عليه بينة فله سلَبُه ، والمكروه أن يقال قبل القتل: من فعل كذا وكذا فله كذا . . وإنما كره هذا لأنه يكون القتال فيه للغنيمة . » قال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم: الرجل يقاتل للمغنم ويقاتل ليرى مكانهُ أيُّ ذلك في سبيل الله؟ قال: « من قاتل لتكن كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله » ثم قال: ويحق للرجل أن يقاتل لتكون كلمة الله هي العليا وإن نوى في ذلك الغنيمة وإنما المكروه في الحديث أن يكون مقصده المغنم خاصة « انتهى .

الحكم الثالث: هو التنفيل من أصل الغنيمة أم من الخمس؟

1 -ذهب مالك وأبو حنيفة رحمهما الله تعالى إلى أن النفل يكون من الخمس لا من رأس الغنيمة ، وحجتهم في ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: » ما لي مما أفاء الله عليكم إلا الخمس ، والخمس مردود عليكم « .

2 -وذهب الشافعي رحمه الله إلى أن النفل يكون في أصل الغنيمة لا من الخمس ... لما روي » أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى بسلب أبي جهل « لمعاذ بن عمرو » وقال يوم حنين: من قتل قتيلاً له عليه بينة فله سلبه « .

قال ابن العربي: هذه الأخبار ليس فيها أكثر من إعطاء السلب للقاتل ، وهل إعطاء ذلك له من رأس المال مال الغنيمة ، أو من الخمس؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت