وَأَمَّا الصُّورَةُ الْخَامِسَةُ وَهِيَ"أَنَا مُؤْمِنٌ حَقًّا فَإِنْ قَصَدَ مِنْهَا أَنَّ إيمَانَهُ الْوَاقِعَ مِنْهُ لَا ارْتِيَابَ فِيهِ وَلَا شَكَّ فَهُوَ حَسَنٌ، وَإِنْ قَصَدَ رُتْبَةَ الْكَمَالِ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى {أُولَئِكَ هُمْ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا} فَهُوَ تَزْكِيَةٌ لِلنَّفْسِ."
وَكَيْفَ يَعْلَمُ الْوَاحِدُ مِنَّا ذَلِكَ؟ وَهُوَ مَحَلُّ الْإِخْلَالِ وَجَاءَ عَنْ الثَّوْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ"إنَّ قَوْلَ"
الْمُؤْمِنِ أَنَا مُؤْمِنٌ حَقًّا بِدْعَةٌ"وَجَاءَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ قَالَ"مَنْ قَالَ أَنَا مُؤْمِنٌ حَقًّا فَهُوَ كَافِرٌ حَقًّا.
وَمَنْ قَالَ: أَنَا عَالَمٌ فَهُوَ جَاهِلٌ.
وَمَنْ قَالَ: أَنَا فِي الْجَنَّةِ فَهُوَ فِي النَّارِ"وَهَذَا مَعْنَى مَا سَبَقَتْ الْإِشَارَةُ. انتهى انتهى. {فتاوى السبكي حـ 1 صـ 53 - 63} "