فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 183039 من 466147

وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى ذَكَرَ الْمَشِيئَةَ مَعَ تَعَلُّقِ عِلْمِهِ الْقَدِيمِ بِأَنَّهُمْ يَدْخُلُونَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ آمَنِينَ لِنَتَأَدَّبَ فَنَفْعَلَ كَمَا فَعَلَ إذْ الْقَاعِدَةُ فِي هَذَا وَنَحْوِهِ صَرْفُهُ إلَى الْمُخَاطَبِينَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى {وَأَرْسَلْنَاهُ إلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ} وَنَحْوُهُ {فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى} قَالَ سِيبَوَيْهِ فِي مَعْنَاهُ اذْهَبَا عَلَى رَجَائِكُمَا .

وَهُوَ كَثِيرٌ ، وَعَلَى هَذَا مَا جَاءَ مِنْ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {وَإِنَّا إنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ} وَنَحْنُ مُتَقَيِّدُونَ بِذَلِكَ ، وَهُوَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكُلُّ أَحَدٍ ؛ لَا يَشُكُّ فِي أَنَّهُ لَاحِقٌ بِهِمْ ، وَإِنَّمَا اُسْتُعْمِلَتْ الْمَشِيئَةُ تَأَدُّبًا وَتَبَرُّكًا .

وَعَنْ عَلْقَمَةَ فِي الْمُسْتَحَاضَةِ"لَا يَأْتِيهَا زَوْجُهَا وَلَا تَصُومُ إنْ شَاءَ اللَّهُ ."

فَقِيلَ إنَّك إذَا قُلْت إنْ شَاءَ اللَّهُ شَكَّكْتَنِي قَالَ إذَا قُلْت إنْ شَاءَ اللَّهُ فَلَيْسَ فِيهِ شَكٌّ"وَكَانَ ابْنُ عَوْنٍ قَلَّمَا يَتَكَلَّمُ إلَّا اسْتَثْنَى فِي كَلَامِهِ فَقِيلَ أَتَشُكُّ فِيمَا تَسْتَثْنِي قَالَ أَمَّا مَا أَسْتَثْنِي فِيهِ فَهُوَ الْيَقِينُ وَإِمَّا مَا شَكَكْت فِيهِ فَلَا أَتَكَلَّمُ بِهِ ."

(الْوَجْهُ الثَّانِي) أَنَّ الْمَقْصُودَ بِهِ هَضْمُ النَّفْسِ بِتَرْكِ التَّزْكِيَةِ وَذَلِكَ أَنَّ الْإِيمَانَ أَفْضَلُ الصِّفَاتِ فَإِذَا قَالَ الْعَبْدُ أَنَا مُؤْمِنٌ ، فَقَدْ زَكَّى نَفْسَهُ حَيْثُ أَثْبَتَ لَهَا أَفْضَلَ الصِّفَاتِ وَتَزْكِيَةُ النَّفْسِ مَدْمُومَةٌ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت