{سبحانك لاَ عِلْمَ لَنَا إِلاَّ مَا عَلَّمْتَنَا} [البقرة: 32] وأن الآية لا تصلح دليلاً على امتناع الرؤية على ما يقوله المعتزلة بل دلالتها على إمكانها في الجملة أظهر وأظهر ، بل هي ظاهرة في ذلك دون ما يقوله الخصوم ، وما رواه أبو الشيخ عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أنه قال في تفسير {لَن تَرَانِى} : إنه لا يكون ذلك أبداً لا حجة لهم فيه لأنه غير واف بمطلوبهم ، مع أن التأبيد فيه بالنسبة إلى عدم تغير الحال كما يدل عليه الخبر المروي عنه سابقاً ، وكذا ما رواه عنه أبو الشيخ إذ فيه: يا موسى إنه لا يراني أحد فيحيا قال موسى: رب إن أراك ثم أموت أحب إليَّ من أن لا أراك ثم أحيا ، وما ذكره الزمخشري عن الأشياخ أنهم قالوا: إنه تعالى يرى بلا كيف هو المشهور.