فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 173177 من 466147

نعم إن هذا الحديث مخصص بما صح مرفوعاً وموقوفاً أنه صلى الله عليه وسلم رأى ربه ليلة الإسراء مع عدم الصعق ، ولعل الحكمة في اختصاصه صلى الله عليه وسلم بذلك أن نشأته عليه الصلاة والسلام أكمل نشأة وأعدلها صورة ومعنى لجامعيته صلى الله عليه وسلم للحقائق على وجه الاعتدال وهي فيه متجاذبة ومقتضى ذلك الثبات بإذن الله تعالى ومع ذلك فلم يقع له التجلي إلا في دار البقاء فاجتمع مقتضى الموطن مع مقتضى كمال اعتدال النشأة ، وقد يقال أيضاً على سبيل التنزل: لو سلمنا دلالة لن على التأبيد مطلقاً لكان غاية ذلك انتفاء وقوع الرؤية ولا يلزم منه انتفاء الجواز ، والمعتزلة يزعمون ذلك وقولهم: قوله عليه السلام {تُبْتُ إِلَيْكَ} يدل على كونه مخطئاً ليس بشيء لأن التوبة قد تطلق بمعنى الرجوع وأن لم يتقدمها ذنب ، وعلى هذا فلا يبعد أن يكون المراد من تبث إليك أي رجعت إليك عن طلب الرؤية.

وذكر ابن المنير أن تسبيح موسى عليه السلام لما تبين له من أن العلم قد سبق بعدم وقوع الرؤية في الدنيا والله تعالى مقدس عن وقوع خلاف معلومه ، وأما التوبة في حق الأنبياء عليهم السلام فلا يلزم أن تكون عن ذنب لأن منزلتهم العلية تصان عن كل ما يحط عن مرتبة الكمال ، وكان عليه عليه السلام نظراً إلى علو شأنه أن يتوقف في سؤال الرؤية على الاذن فحيث سأل من غير إذن كان تاركاً الأولى بالنسبة إليه ، وقد ورد

"حسنات الأبرار سيئات المقربين"وذكر الإمام الرازي نحو ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت