فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 173176 من 466147

المعارضة من أن {لَنْ} تفيد تأبيد النفي غير مسلم ، ولو سلم فيحتمل أن ذلك بالنسبة إلى الدنيا كما في قوله تعالى:

{وَلَن يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا} [البقرة: 95] فإن إفادة التأبيد فيه أظهر ، وقد حملوه على ذلك أيضا لأنهم يتمنونه في الآخرة للتخلص من العقوبة ، ومما يهدي إلى هذا أن الرؤية المطلوبة إنما هي الرؤية في الدنيا وحق الجواب أن يطابق السؤال ، وقد ورد عنه صلى الله عليه وسلم ما يدل على أن أن نفي الرؤية مقيد لا مطلق فليتبع بيانه عليه الصلاة والسلام ، فقد أخرج الحكيم الترمذي في نوادر الأصول.

وأبو نعيم في الحلية عن ابن عباس قال:"تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية {رَبّ أَرِنِى} الخ فقال: قال الله تعالى يا موسى إنه لا يراني حي إلا مات ولا يابس إلا تدهده ولا رطب إلا تفرق وإنما يراني أهل الجنة الذين لا تموت أعينهم ولا تبلى أجسادهم"وهذا ظاهر في أن مطلوب موسى عليه السلام كان الرؤية في الدنيا مع بقائه على حالته التي هو عليها حين السؤال من غير أن يعقبها صعق لأن قوله عز وجل: إنه لن يراني حي الخ لا ينفي إلا الرؤية في الدنيا مع الحياة لا الرؤية مطلقاً ، فمعنى {لَن تَرَانِى} في الآية لن تراني وأنت باق على هذه الحالة لا لن تراني في الدنيا مطلقاً فضلاً عن أن يكون المعنى لن تراني مطلقاً لا في الآخرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت