فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 173171 من 466147

وأجيب عن قولهم: إنه عليه السلام إنما سأل العلم الضروري بأنه لو كانت الرؤية بمعنى العلم الضروري لكان النظر المذكور بعد أيضاً بمعناه وليس كذلك ، فإن النظر الموصول بإلى نص في الرؤية لا يحتمل سواه فلا يترك للاحتمال.

وفي شرح المواقف أن طلب العلم الضروري لمن يخاطبه ويناجيه غير معقول ، وأورد عليه أن المراد هو العلم بهويته الخاصة ، والخطاب لا يقتضي إلا العلم بوجه كمن يخاطبنا من وراء الجدار ، والمراد بالعلم بالهوية الخاصة انكشاف هويته تعالى على وجه جزئي بحيث لا يمكن عند العقل صدقه على كثيرين كما في المرئى بحاسة البصر ، ولا شك في كونه ممكناً في حقه تعالى لأنه قادر على أن يخلق في البعد علماً ضرورياً بهويته الخاصة على الوجه الجزئي بدون استعمال الباصرة كما يخلق بعده ، وفي عدم لزومه الخطاب فإنه إنما يقتضي العلم بالمخاطب بأمور كلية يمكن صدقها على كثيرين عند العقل وإن كانت في الخارج منحصرة في شخص واحد فهو من قبيل التعقل ، وبهذا التحرير يعلم رصانة الإيراد ودفع ما أورد عليه ، ويظهر منه ركاكة ما قاله الآمدي.

من أن حمل الرؤية على العلم يلزم منه أن يكون موسى عليه السلام غير عالم بربه لئلا يلزم تحصيل الحاصل ، ونسبة ذلك إلى الكليم من أعظم الجهالات لأنا نقول العلم بالهوية الخاصة على ما ذكرنا ليس من ضروريات النبوّة ولا المكالمة كما لا يخفى.

نعم يأبى هذا الحمل التعدية كما علمت ويبعده الجواب بلن تراني ولكن انظر الخ كما هو ظاهر وإن تكلف له الزمخشري بما تمجه الاسماع.

وقيل: إنه لو ساغ هذا التأويل لساغ مثله في {أَرِنَا الله جَهْرَةً} [النساء: 153] لتساوي الدلالة وهو ممتنع بالإجماع وجهرة لا يزيد على كون النظر موصولاً بإلى.

وأجيب عن قولهم: إنما سأله أن يريه علماً من أعلام الساعة بأنه لا يستقيم لثلاثة أوجه.

أحدها: أنه خلاف الظاهر من غير دليل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت