ثانيها: أنه أجيب بلن تراني وهو إن كان محمولاً على نفي ما وقع السؤال عنه من رؤية بعض الآيات فهو خلف فإنه قد أراه سبحانه أعظم الآيات وهو تدكدك الجبل ، وإن كان محمولاً على نفي الرؤية لزمن أن لا يكون الجواب مطابقاً للسؤال.
ثالثها: أن قوله سبحانه: {فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِى} إن كان محمولاً على رؤية الآية فهو محال لأن الآية ليست في استقرار الجبل بل في تدكدكه ، وإن كان محمولاً على الرؤية لا يكون مرتبطاً بالسؤال ، فإذن لا ينبغي حمل ما في الآية على رؤية الآية ، وعن قولهم: إن الرؤية وقعت لدفع قومه بأن ذلك خلاف الظاهر من غير دليل ، وكون الدليل أخد الصعقة ليس بشيء .