فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 166728 من 466147

"والشفعاء"جمع شفيع وهو الذي يسعى بالشّفاعة ، وهم يُسمّون أصنامهم شفعاء قال تعالى: {ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله} [يونس: 18] .

وتقدّم معنى الشّفاعة عند قوله تعالى: {ولا يقبل منها شفاعة} في سورة البقرة (48) .

وعند قوله: {من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة} في سورة البقرة (254) وعند قوله: {من يشفع شفاعة حسنة} في سورة النّساء (85) .

وعطف فعل نرد بـ (أو) على مدخول الاستفهام ، فيكون الاستفهام عن أحد الأمرين ، لأنّ أحدهما لا يجتمع مع الآخر ، فإذا حصلت الشّفاعة فلا حاجة إلى الردّ ، وإذا حصل الردّ استغني عن الشّفاعة.

وإذ كانت جملة {لنا من شفعاء} واقعة في حيز الاستفهام ، فالتي عطفت عليها تكون واقعة في حيز الاستفهام ، فلذلك تعين رفع الفعل المضارع في القراءات المشهورة ، ورفعه بتجّرده عن عامل النّصب وعامل الجزم ، فوقع موقع الاسم كما قدّره الزمخشري تبعاً للفراء ، فهو مرفوع بنفسه من غير احتياج إلى تأويل الجملة التي قبله ، بردّها إلى جملة فعليّة ، بتقدير: هل يشفع لنا شفعاء كما قدّره الزّجاج ، لعدم المُلجئ إلى ذلك ، ولذلك انتصب: {فنعمل} في جواب {نرد} كما انتصب {فيشفعوا} في جواب {فهل لنا من شفعاء} .

والمراد بالعمل في قولهم: {فنعمل} ما يشمل الاعتقاد ، وهو الأهم ، مثل اعتقاد الوحدانيّه والبعث وتصديق الرّسول عليه الصّلاة والسّلام ، لأنّ الاعتقاد عمل القلب ، ولأنّه تترتّب عليه آثار عمليّة ، من أقوال وأفعال وامتثال.

والمراد بالصّلة في قوله: {الذي كنا نعمل} ما كانوا يعملونه من أمور الدين بقرينة سياق قولهم: قد جاءت رسل ربنا بالحق أي فنعمل ما يغاير ما صممنا عليه بعد مجيء الرّسول عليه الصّلاة والسّلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت