وقد كان الكفار يقسمون في الدنيا عند رؤيتهم لضعفاء المسلمين بهذا القسم.
وهذا تبكيت للكفار وتحسير لهم.
قوله: {ادخلوا الجنة لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون} هذا تمام كلام أصحاب الأعراف ، أي قالوا للمسلمين ادخلوا الجنة ، فقد انتفى عنكم الخوف والحزن بعد الدخول.
وقرأ طلحة بن مصرف"أدخلوا"بكسر الخاء.
وقد أخرج ابن جرير ، وابن أبي حاتم ، عن ابن عباس ، في قوله: {أن قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا} قال: من النعيم والكرامة {فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا} قال: من الخزي والهوان والعذاب.
وأخرج ابن أبي شيبة ، وأبو الشيخ ، وابن مردويه ، عن ابن عمر: أن النبي صلى الله عليه وسلم لما وقف على قليب بدر تلا هذه الآية.
وأخرج ابن جرير ، وابن أبي حاتم ، وأبو الشيخ عن السدي ، في قوله: {وبينهما حجاب} قال: هو السور ، وهو الأعراف ، وإنما سمي الأعراف لأن أصحابه يعرفون الناس.
وأخرج سعيد بن منصور ، وابن المنذر ، عن حذيفة قال: الأعراف سور بين الجنة والنار.
وأخرج عبد الرزاق ، وسعيد بن منصور ، وابن أبي شيبة ، وعبد بن حميد ، وابن جرير وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وأبو الشيخ ، والبيهقي في البعث والنشور ، عن ابن عباس قال: الأعراف هو الشيء المشرف.
وأخرج الفريابي ، وعبد بن حميد ، وابن جرير ، وأبو الشيخ ، عنه ، قال: الأعراف سور له عرف كعرف الديك.
وأخرج ابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وأبو الشيخ ، عن سعيد بن جبير ، قال: الأعراف جبال بين الجنة والنار ، فهم على أعرافها ، يقول على ذراها.
وأخرج ابن جرير ، عن ابن عباس ، أنها تل بين الجنة والنار حبس عليه ناس من أهل الذنوب وأخرج ابن أبي حاتم ، عن ابن جرير ، قال: زعموا أنه الصراط.
وأخرج ابن جرير ، عن حذيفة قال: أصحاب الأعراف قوم كانت لهم أعمال أنجاهم الله بها من النار ، وهم آخر من يدخل الجنة ، قد عرفوا أهل الجنة وأهل النار.