فِي الْقِسْمَةِ الثُّنَائِيَّةِ (فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ)
وَكُلٌّ مِنْ تِلْكَ الِاحْتِمَالَاتِ الَّتِي يُبْنَى عَلَيْهَا التَّرْجِيحُ بَيْنَ هَذَيْنِ الْقَوْلَيْنِ لَهُ مُرَجِّحَاتٌ
وَمُعَارَضَاتٌ مِنَ الْآيَاتِ كَمَا عُلِمَ مِنْ تَفْسِيرِنَا لَهَا، وَقَدْ يَكُونُ مِنْ مُرَجِّحَاتِ الثَّانِي أَوِ الثَّالِثِ وَضْعُ هَذِهِ الْآيَاتِ بَيْنَ نِدَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَهْلَ النَّارِ: (أَنْ قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا) (44) الْآيَةَ. وَنِدَاءِ أَهْلِ النَّارِ أَهْلَ الْجَنَّةِ أَنْ يُفِيضُوا عَلَيْهِمْ مِنَ الْمَاءِ وَالطَّعَامِ الَّذِي يَتَمَتَّعُونَ بِهِ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ:
(وَنَادَى أَصْحَابُ النَّارِ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللهُ قَالُوا إِنَّ اللهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْوًا وَلَعِبًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فَالْيَوْمَ نَنْسَاهُمْ كَمَا نَسُوا لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هَذَا وَمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ) . انتهى انتهى. {تفسير المنار حـ 8 صـ 377 - 390}