فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 166393 من 466147

(فإذا جاء أجلهم) أي إذا جاء أجل كل أمة من الأمم كان ما قدره عليهم واقعاً في ذلك الأجل، قيل المراد بالأجل وقت نزول العذاب، وقيل أجل الحياة والعمر، وعلى هذا لكل واحد أجل لا ينفع فيه تقديم ولا تأخير، والأجل يطلق على كل من مدة العمر بتمامها وعلى الجزء الأخير منها وأجل الشيء مدته ووقته الذي يحل فيه، وهو مصدر أجل الشيء أجلاً من باب تعب وأجل أجولاً من باب قعد لغة وأجلته تأجيلاً جعلت له أجلاً، والآجال جمع أجل مثل سبب وأسباب.

(لا يستأخرون ساعة) خص الساعة بالذكر لأنها أقل أسماء الأوقات في العرف وقد استدل بالآية الجمهور على أن كل ميت يموت بأجله وإن كان موته بالقتل أو التردي أو نحو ذلك، والبحث في ذلك طويل جداً.

ومثل هذه الآية قوله تعالى (ما تسبق من أمة أجلها وما يستأخرون) وكان الحسن يقول: ما أحمق هؤلاء القوم يقولون اللهم أطل عمره والله يقول (فإذا جاء أجلهم) الآية.

عن ابن السيب قال: لما طعن عمر قال كعب لو دعا الله لأخر في أجله، فقيل له أليس قد قال الله فإذا جاء أجلهم الآية فقال كعب وقد قال الله وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره إلا في كتاب.

(ولا يستقدمون) مستأنف معناه الإخبار بأنهم لا يسبقون أجلهم المضروب لهم بل لا بد من استيفائهم إياه كما إنهم لا يتأخرون عنه أقل زمان، وقال الحوفي وغيره إنه معطوف على (لا يستأخرون) وهذا لا يجوز وقال الواحدي، المعنى لا يستأخرون عن آجالهم إذا انقضت ولا يستقدمون عليها إذا قاربت الانقضاء.

قلت هذا بناء منه على أنه معطوف على (لا يستأخرون) وهو ظاهر أقوال المفسرين وبالأول قال التفتازاني والكرخي، وقال أبو السعود: معطوف على الجواب لكن لا لبيان انتفاء التقدم مع إمكانه في نفسه كالتأخر بل للمبالغة في انتفاء التأخر بنظمه في سلك المستحيل عقلاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت