أخرج البيهقي عن أبى مجلز انه قال الأعراف مكان مرتفع عليه رجال من الملئكة يعرفون أهل الجنة بسيماهم واهل النار بسيماهم فليس بشئ إذ لا يقال للملئكة رجال وقد سماهم الله تعالى برجال وأيضا يرده ما روينا من الأحاديث واماما قال بعضهم انهم رجال من الأنبياء أو الأولياء أو الشهداء فيطلعون على أهل الجنة واهل النار جميعا ويطلعون احوال الفريقين فيرده ما روينا من الأحاديث وما سيتلى عليك من الآيات واماما قال بعضهم انهم أطفال المشركين يرده قوله تعالى رجال وما ذكرنا من الأحاديث يَعْرِفُونَ أي اصحاب الأعراف كُلًّا أي كل فريق من المؤمنين والكافرين بِسِيماهُمْ أي بعلامتهم يعرفون أهل الجنة ببياض وجوههم واهل النار بسواد وجوههم مشتق من سام إبله إذا أرسلها في المرعى معلمة أو من وسم على القلب كالجاه من الوجه وَنادَوْا اصحاب الأعراف أَصْحابَ الْجَنَّةِ أَنْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ يعني سلّموا عليهم إذا نظروا إليهم لَمْ يَدْخُلُوها يعني اصحاب الأعراف لم يدخلوا الجنة وَهُمْ يَطْمَعُونَ دخولها حيث خلصوا من النار قال الحسن لم يطمعهم الا للكرامة
يريدها بهم والجملة مستانفة لا محل لها من الإعراب كانّ سائلا سأل عن اصحاب الأعراف فقال لم يدخلوها وهم يطمعون وجاز أن يكون حالا من الضمير المرفوع في نادوا أو صفة لرجال ومن قال ان اصحاب الأعراف الأنبياء والملئكة قال هذه الجملة حال من مفعول نادوا يعني اصحاب الجنة. انتهى انتهى {التفسير المظهري. 3/} ...