فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 166352 من 466147

وتارة يكذبون بالآيات والمعجزات الظاهرة على يد رسوله وهذا تكذيب، ويحتملِ أن تكون الآية خرجت مخرج الإنصاف، كقوله تعالى: (وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ) فالمعنى: قل لهم يا محمد إن كنت أنا مفتريا على الله فلا أَظلم مني، وإن كنت صادقا وأنتم تكذبون بي فلا أظلم.

قوله تعالى: (أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ) .

قالوا: المراد بذلك الأصنام.

ابن عرفة: وكان بعضهم يقول: يحتمل أن يريد به كل ما يشتمل عن الطاعات من الشهوات والأمور الدنيوية، كما قال تعالى (أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا) .

وقال تعالى (وَضَلَّ عَنْهُم مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ) .

إشارة إلى أن أعمالهم الدنيوية تذهب عنهم فلا يجدون لها أثرا بخلاف الأعمال الصالحة.

قوله تعالى: (وَشَهِدُوا عَلَى أَنْفُسِهِم) .

إن أريد شهادة بعضهم على بعض فهذه شهادة حقيقية، وإن أريد واحد منهم يشهد على نفسه فهو إقرار وليس بشهادة لاستلزامه العقوبة.

قوله تعالى: {لِكُلٍّ ضِعْفٌ ... (38) }

كيف نفهم مع حديث:"من سن في الإسلام سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة".

وأجاب ابن عرفة بأحد وجهين:

إما أن يراد لكل ضعف ما في اعتقادكم، أو ضعف ما يتوهمون.

قوله تعالى: {فَمَا كَانَ لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلٍ ... (39) }

الفاء إما للتسبيب فهو معطوف على قوله (لِكُلٍّ ضِعْفٌ) ، أو على مقدر؛ أي مَا دُعَاؤُكُمُ اللَّهَ بِأَنَّا أَضْلَلْنَاكُمْ وَسُؤَالُكُمْ مَا سَأَلْتُمْ فَمَا كَانَ لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلٍ.

قال ابن عرفة: على التقديرين مسألة كانت تقدمت لنا فيما إذا قال عمرو: إن زيدا زنا، فيقول خالد: وسرق، فإن كان معطوفا على كلام عمرو لم يلزمه شيء ، وإن كان معطوفا على مقدر؛ أي زنا وسرق لزمه حد القذف.

قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا ... (40) }

قال: الظاهر أن التكذيب أعم من الاستكبار؛ لأن المكذب قد يكون مستكبرا وقد لا يكون.

قوله تعالى: (وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ) .

دليل على أن الجنة في السماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت