فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 157258 من 466147

عليه فِي السر ما منعه فِي العلانية ولعنه عليه ، قال له: فما معنى قوله: {وَمَاذَا عَلَيْهِم لَوْ آمَنُوا بِالله} [النساء: 39] إذا كان هو الذي منعهم ؟ قال: استهزاءً بهم. قال: فما معنى قوله: {مَا يَفْعَلُ اللهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وآمنتم} [النساء: 147] قال: قد فعل ذلك بهم من غير ذنب جنوه ، بل ابتدأهم بالكفر ثم عذبهم عليه ، وليس للآية معنى ، وقال بعض هؤلاء - وقد عوتب على ارتكابه معاصى الله فقال: إن كنت عاصياً لأمره فأنا مطيع لإرادته. وجرى عند بعض هؤلاء ذكر إبليس وإبائه وامتناعه من السجود لآدم ، فأخذ الجماعة يلعنونه ويذمونه ، فقال: إلى متى هذا اللوم ؟ ولو خلى لسجد ، ولكن منع. وأخذ يقيم عذره فقال بعض الحاضرين: تباً لك سائر اليوم ، أتذب عن الشيطان وتلوم الرحمن ؟ وجاء جماعة إلى منزل رجل من هؤلاء فلم يجدوه ، فلما رجع قال: كنت أصلح بين قوم فقيل له: وأصلحت بينهم ؟ قال: أصلحت ، إن لم يفسد الله. فقيل له: بؤساً لك ، أتحسن الثناء على نفسك وتسيء الثناء على ربك ؟ ومُرَّ بلصّ مقطوع اليد على بعض هؤلاء فقال: مسكين ، مظلوم ، أجبره على السرقة ثم قطع يده عليها ، وقيل لبعضهم: أترى الله كلف عباده ما لا يطيقون ثم يعذبهم عليه ؟ قال: والله قد فعل ذلك ، ولكن لا نجسر أن نتكلم. وأراد رجل من هؤلاء السفر ، فودع أهله وبكى. فقيل: استودعهم الله واستحفظهم إياه. فقال: ما أخاف عليهم غيره ، وقال بعض هؤلاء: ذنبة أذنبها أحب إلى من عبادة الملائكة. قيل: ولم ؟ قال: لعلمي بأن الله قضاها على وقدرها ، ولم يقضها إلا والخيرة لي فيها وقال بعض هؤلاء: العارف لا ينكر منكراً ، لاستبصاره بسر الله فِي القدر. ولقد دخل شيخ من هؤلاء بلداً ، فأول ما بدأ به من الزيارات زيارة المواخير المشتملة على البغايا والخمور ، فجعل يقول: كيف أنتم فِي قدر الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت