وبلغ بعض هؤلاء أن علياً مر بقتلى النهروان فقال: بؤساً لكم ، لقد ضركم من غركم. فقيل: من غرّهم ؟ فقال: الشيطان ، والنفس الأمارة بالسوءِ ، والأمانى ، فقال هذا القائل: كان على قدرياً ، وإلا فالله غرهم وفعل بهم ما فعل وأوردهم تلك الموارد. واجتمع جماعة من هؤلاء يوماً فتذاكروا القدر ، فجرى ذكر الهدهد وقوله: {وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ} [النمل: 24] فقال: كان الهدهد قدرياً أضاف العمل إليهم والتزيين إلى الشيطان ، وجميع ذلك فعل الله. وسئل بعض هؤلاء عن قوله تعالى لإبليس: {مَا مَنْعَك أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدِى} [سورة ص: 75] : أيمنعه ، ثم يسأله ما منعه ؟ قال: نعم ، قضى