عفراء"قال اتيت ابن عباس ، ومعى رجلان من الذين يذكرون القدر - أو ينكرونه - فقلت يا ابن عباس ما تقول فِي القدر ؟ فإن هؤلاء يسألونك عن القدر ، إن زنى وإن سرق وإن شرب فحسر قميصه حتى أخرج منكبيه وقال: يا يحيى لعلك من الذين ينكرون القدر ويكذبوون به ، والله لو أعلم أنك منهم وهذين معك لجاهدتكم ، إن زنى بقدر ، وإن سرق بقدر وإن شرب الخمر فبقدر"
وصح عن ابن عمر أن يحيى ابن يعمر قال له: إن ناساً يقولون: لا قدر ، وأن الأمر أنف فقال: إذا لقيت هؤلاء فأخبرهم أن ابن عمر برئ منهم وأنهم براء منه ، وقد تقدم قول أبي ابن كعب ، وحذيفة وابن مسعود ، وزيد ابن ثابت: لو أنفقت مثل جبل أحداً ذهباً فِي سبيل الله ما قبل منك حتى تؤمن بالقدر وتعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطأك وأن ما أخطأك لم يكن ليصيبك ، وإن مت على غير ذلك دخلت النار وتقدم قول عبادة ابن الصامت: لن تؤمن حتى تؤمن بالقددر خيره وشره ، وتؤمن أنه ما أصابك لم يكن ليخطأك وأن ما أخطأك لم يكن ليصيبك
وقال قتادة عن أبى السوار عن الحسن بن على قال: قضى القضاء وجف القلم ، وأمور بقظاء قد خلا
وقال عمرو بن العاص: انتهى عجبى إلى ثلاث: المرء يفر من القدر وهو لقيه ، ويرى فِي عين أخيه الفذة ويكون فِي عينه مثل الجذع فلا يعيبها ، ويكون فِي دابته الطفر قيقومه جهده ويكون فِي نفسه الطفر فلا يقومها
قال أبو الدرداء: ذروة الإيمان أربع الصبر للحكم ، والرضا بالقدر ، والإخلاص للتوكل ، والاستسلام للرب