وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ، في خلال بعض فتاويه ، في حقيقة الاحتجاج بالقضاء والقدر ، ما نصّه:
وإن هؤلاء القدرية الجبرية الجهمية أهل الفناء في توحيد الربوبية . حقيقة قولهم من جنس قول المشركين الذين قالوا: {لَوْ شَاء اللّهُ مَا أَشْرَكْنَا} الآية ؛ فإن هؤلاء المشركين لما أنكروا ما بعثت به الرسل من الأمر والنهي ، وأنكروا التوحيد - الذي هو عبادة الله وحده لا شريك له - وهم يقرّون بتوحيد الربوبية وأن الله خالق كل شيء ، ما بقي عندهم من فرق ، من جهة الله تعالى ، بين مأمور ومحظور فقالوا: {لَوْ شَاء اللّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلاَ آبَاؤُنَا وَلاَ حَرَّمْنَا مِن شَيْءٍ} ، وهذا حق فإن الله لو شاء أن لا يكون هذا لم يكن . ولكن أي: فائدة لهم في هذا ؟ غايته أن هذا الشرك والتحريم بقدر ، ولا يلزم إذا كان مقدراً أن يكون محبوباً مرضيّاً لله . ولا علم عندهم بأن الله أمر به ولا أحبه ولا رضيه ، بل ليسوا في ذلك إلاّ على ظنّ وخَرْص . انتهى .
وقال بعض المحققين في حقيقة العقيدة: