فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 156924 من 466147

أحدها: انه عَطْف على خَبَر"يَكُون"أيضاً، أي: إلا أن يكُون فِسْقاً.

و"أهلَّ"في محل نصب؛ لأنه صِفَة له؛ كأنه قيل: أو فِسْقاً مُهَلاً به لِغَيْر اللَّه، جعل العَيْن المُحُرَّمَة نَفْس الفِسْق؛ مُبَالغَة، أو على حَذْف مُضَافٍ، ويُفَسِّره ما تقدَّم من قوله: {وَلاَ تَأْكُلُواْ مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسم الله عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ} [الأنعام: 21]

الثاني: أنه مَنْصُوب عَطْفا على محلِّ المسْتَثْنَى، أي: إلا أنْ يكون مَيْتَة أو إلاَّ فِسْقاً، وقوله:"فإنَّه رِجْسٌ"اعْتِرَاض بين المُتعاطِفَيْن.

والثالث: أن يكون مَفْعُولاً من أجْلِه، والعَامِل فيه قوله:"أهِلَّ"مقدَّمٌ عليه، ويكون قد فَصَل بين حَرْف العَطْفِ وهو"أوْ"وبَيْن المَعْطُوف وهو اجملة من قوله:"أهِلَّ"بهذا المَفْعُول من أجْلِه؛ ونظيره في تَقْدِيم المَفْعُول له على عَامِلهِ قوله: [الطويل]

2370 - طَرِبْتُ وَمَا شَوْقاً إلى البيضِ أطْربُ ...

وَلاَ لِعِباً مِنِّي وذُو الشَّيْبِ يَلْعَبُ

و"أهِلَّ"على هذا الإعْرَاب عَطْفٌ على"يكون"والضَّمِير في"به"عائدٌ على ما عَادَ عليه الضَّمِيرُ المُسْتَتِر في"يَكُون"، وقد تقدم تَحْقِيقه، قاله الزمخشري.

إلاَّ أن أبا حيَّان تعقَّب عليه ذلك؛ فقال:"وهذا إعْرَاب متكَلِّفٌ جداً، وترْكِيبُه على هذا الإعارب خارج عن الفَصَاحةِ، وغير جَائزٍ على قراءة من قرأ"إلا أنْ يكُون مَيْتَةٌ " بالرَّفْع، فيبقى الضَّمير في"به"لَيْس له ما يَعُود عليه، ولا يجوز أن يُتكَلَّف مَحْذُوف حتى يَعُود الضَّمير علي، فيكون التَّقْدير: أو شَيءٌ أهِلَّ لِغَيْر الله به، لأن مِثْل هذا لا يَجُوز إلاَّ في ضَرُورة الشِّعْر ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت