وأخرج سعيد بن منصور وعبد الرزاق وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن عكرمة قال: لولا هذه الآية {أو دماً مسفوحاً} لاتبع المسلمون من العروق ما تتبع منه اليهود.
وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج في قوله {أو دماً مسفوحاً} قال: المسفوح الذي يهراق، ولا بأس بما كان في العروق منها.
وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن عكرمة قال: جاء رجل إلى ابن عباس فقال له: آكل الطحال؟ قال: نعم. قال: إن عامتها دم؟ قال: إنما حرم الله الدم المسفوح.
وأخرج عبد بن حميد وأبو الشيخ عن أبي مجلز. في الدم يكون في مذبح الشاة، أو الدم يكون على أعلى القدر؟ قال: لا بأس، إنما نهى عن الدم المسفوح.
وأخرج أبو الشيخ وابن مردويه عن ابن عمر وعائشة قالا: لا بأس بأكل كل ذي شيء إلا ما ذكر الله في هذه الآية {قل لا أجد فيما أوحي إلي محرماً} الآية.
وأخرج أبو الشيخ عن الشعبي. أنه سئل عن لحم الفيل والأسد، فتلا {قل لا أجد فيما أوحي إلي محرماً ... } الآية.
وأخرج ابن أبي شيبة وأبو الشيخ عن ابن الحنفية. أنه سئل عن أكل الجريت فقال {قل لا أجد فيما أوحي إلي محرماً ... } الآية.
وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس أنه سئل عن ثمن الكلب والذئب والهر وأشباه ذلك؟ فقال {يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء أن تبد لكم تسؤكم} [المائدة: 101] كان ناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يكرهون أشياء فلا يحرمونه، وأن الله أنزل كتاباً فأحل فيه حلالاً وحرم فيه حراماً، وأنزل في كتابه {قل لا أجد فيما أوحي إلي محرماً على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دماً مسفوحاً أو لحم خنزير} .
وأخرج ابن أبي شيبة والبخاري ومسلم والنسائي عن ابن عمر قال"نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن لحوم الحمر الأهلية يوم خيبر".