فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 156870 من 466147

فلا تقل إن المحرمات فقط محصورة في هذه الآية لأن فيه محرمات كثيرة ، بدليل أن الله مرّة يُجْملها ، فيحرّم علينا الخبائث ؛ فكل خبيث مُحرّم . وقلنا من قبل: إن الدم المسفوح مُحرّم ، والدم المسفوح هو السائل الذي ينهال ويجري وينصب ساعة الذبح ، وهل هناك دم غير مسفوح؟ نعم ، وهو الدم الذي بلغ من قوة تماسكه أن كون عضواً في الجسم كالكبد أو الطحال . ولذلك يقول الرسول صلى الله عليه وسلم:"أحلت لنا ميتتان ودمان: فأما الميتتان فالحوت والجراد ، وأما الدمان فالكبد والطحال"وفي رواية أخرى: السمك والجراد .

وعلى منطق التحريم للميتة والدم كان لابد ألا نأكل الميتة من السمك . ولا الكبد والطحال ، ولكن الله أحل السمك والجراد والكبد والطحال لأنها لا تضر الجسم ، فالسمك والجراد ليس لهما نفسٌ سائلة أي دم يجري ؛ فإذا ما ذبحنا أحدهما لا يسيل له دم ، أما الكبد والطحال فهما من دم وصل من الصلاحية أنه يكوّن عضواً في الجسم ، ولا يتكوّن عضو في الجسم يؤدي مهمة من دم فاسد ، بل لا بد أن يكون من دمٍ نقي .

والحق الذي شرّع يقدر الظروف المواتية للمكلَّفين ، وقد تمر بهم ظروف وحالات لا يجدون فيها إلا الميتة ، وهنا يأكلون أكل ضرورة على قدر دفع الضر والجوع . لكن على المسلم ألا يملأ بطنه من تلك الأشياء . {. . فَمَنِ اضطر غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} [الأنعام: 145]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت