ما ذكر في هذه الآية.
وقد حرمت السنة أشياء فوجب القول بها: منها تحريم الحمر الأهلية وكل ذي ناب من السباع ومخلب الطير.
عن المقدام بن معديكرب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ألا هل عسى رجل يبلغه الحديث عني وهو متكئ على أريكته فيقول بيننا وبينكم كتاب الله فما وجدنا فيه حلالاً استحللناه وما وجدنا فيه حراماً حرمناه وإنما حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم كما حرم الله تعالى"أخرجه الترمذي وقال حديث حسن غريب.
ولأبي داود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه ألا يوشك رجل شبعان على أريكته يقول عليكم بهذا القرآن فما وجدتم فيه من حلال فأحلوه وما وجدتم فيه من حرام فحرموه ألا لا يحل لكم الحمار الأهلي ولا كل ذي ناب من السباع ولا لقطة معاهد إلا أن يستغني عنها صاحبها ومن نزل بقوم فعليهم أن يقروه فإن لم يقروه فله أن يعفيهم بمثل قراه"
عن ابن عباس قال: كان أهل الجاهلية يأكلون أشياء ويتركون أشياء تقذراً فبعث الله نبيه صلى الله عليه وسلم وأنزل كتابه وأحل حلاله وحرم حرامه فما أحل فهو حلال وما حرم فهو حرام وما سكت عنه فهو معفو وتلا: {قل لا أجد فيما أوحي إليّ محرماً على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة} الآية أخرجه أبو داود (م) عن ابن عباس قال"نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن كل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطير" (م) عن أبي هريرة"أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى يوم خيبر عن أكل لحوم الحمر الأهلية" (ق) عن جابر"أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن لحوم الحمر الأهلية وأذن في الخيل"وفي رواية:"أكلنا من خيبر الخيل وحمر الوحش"ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحمار الأهلي عن جابر"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن أكل الهر وأكل ثمنه"وقد استثنى الشارع من الميتة السمك والجراد ومن الدم الكبد والطحال وأباح أكل ذلك وقد تقدم دليله.