{أُهل لغير الله به} أي: رُفع الصوت على ذبحه باسم غير الله، فسمي ما ذُكر عليه غير اسم الله فسقاً؛ والفسق: الخروج من الدين.
فصل
اختلف علماء الناسخ والمنسوخ في هذه الآية على قولين.
أحدهما: أنها محكمة.
ولأرباب هذا القول في سبب إحكامها ثلاثة أقوال.
أحدها: أنها خبر، والخبر لا يدخله النسخ.
والثاني: أنها جاءت جواباً عن سؤال سألوه؛ فكان الجواب بقدر السؤال، ثم حُرِّم بعد ذلك ما حُرِّم.
والثالث: أنه ليس في الحيوان محرم إلا ما ذُكر فيها.
والقول الثاني: أنها منسوخة بما ذكر في (المائدة) من المنخنقة والموقوذة، وفي السُنَّةِ من تحريم الحمر الأهلية، وكل ذي ناب من السباع، ومخلب من الطير.
وقيل: إن آية (المائدة) داخلة في هذه الآية، لأن تلك الأشياء كلها ميتة. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 2 صـ}