فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 153607 من 466147

وَلا تَسُبُّوا: قال عبد الرزاق: أخبرنا معمر عن قتادة قال: كان المسلمون يسبون أصنام الكفار، فيسبوا- أي الكفار- الله، فأنزل الله:

وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ. وعبارة الواحدي عن قتادة: كان المسلمون يسبون أوثان الكفار، فيردون ذلك عليهم، فنهاهم الله تعالى أن يستسبوا لربهم قوما جهلة، لا علم لهم بالله.

وقال ابن عباس في رواية الوالبي: قالوا: يا محمد لتنتهين عن سبّك آلهتنا، أو لنهجونّ ربك، فنهى الله أن يسبوا أوثانهم، فيسبوا الله عدوا بغير علم.

نزول الآية (109) :

وَأَقْسَمُوا:

أخرج ابن جرير الطبري عن محمد بن كعب القرظي قال: «كلّم رسول الله قريشا، فقالوا: يا محمد تخبرنا أن موسى كان معه عصا يضرب بها الحجر، وأن عيسى كان يحيي الموتى، وأن ثمود لهم الناقة، فأتنا من الآيات حتى نصدقك، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: أي شيء تحبون أن آتيكم به؟ قالوا تجعل لنا الصفا ذهبا، قال: فإن فعلت تصدقوني؟ قالوا: نعم والله، فقام رسول الله

يدعو، فجاءه جبريل، فقال له: إن شئت أصبح ذهبا، فإن لم يصدقوا عند ذلك لنعذبنهم (أي عذاب الاستئصال) ، وإن شئت فاتركهم حتى يتوب تائبهم، فقال صلّى الله عليه وسلّم: أتركهم حتى يتوب تائبهم، فأنزل الله: وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ إلى قوله: يَجْهَلُونَ».

المناسبة:

الآية متعلقة بما قبلها من قول المشركين للرسول صلّى الله عليه وسلّم: إنما جمعت هذا من مدارسة الناس ومذاكرتهم، وحينئذ لا يبعد أن يغضب بعض المسلمين لسماع ذلك، فيسبوا آلهة الكفار على سبيل المعارضة، فنهى الله تعالى عن هذا الصنع، لأنه متى شتمت آلهتهم، فربما ذكروا الله تعالى بما لا ينبغي من القول.

التفسير والبيان:

ينهى الله تعالى رسوله والمؤمنين عن سب آلهة المشركين، وإن كان فيه مصلحة، إلا أنه يترتب عليه مفسدة أعظم منها، وهي مقابلة المشركين بسب إله المؤمنين، وهو اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ كما قال ابن عباس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت