فهرس الكتاب

الصفحة 511 من 618

أمانًا، وقيل: قوامًا لأمرهم )) [1] وأكبر دليل على بطلان وجه الأمن الذي رجَّحه ابن الجوزي في نزهته أنَّه هو نفسه أبطله في زاده، فقد قال في تفسير القيام في هذه الآية: (( وفي معنى القيام ستة أقوال: أحدها: قيامًا للدين ومعالم الحج، والثاني: قيامًا لأمر من توجَّه إليها، والثالث: قيامًا لبقاء الدين، فلا يزال في الأرض دين ما حُجَّتْ واستُقْبِلَتْ، والرابع: قوام دنيا وقوام دين، والخامس: قيامًا للناس، أي: مما أُمروا أن يقوموا بالفرض فيه، والسادس: قيامًا لمعايشهم ومكاسبهم بما يحصل لهم من التجارة عندها ) ) [2] ذكر ستة أقوال ليس من بينها الوجه الذي ذكره في النزهة، وأضاف (( القول ومنه، قوله تعالى:(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ) {النساء: 135} أي: قوَّالين )) [3] أين القوَّال للقسط من القوَّام عليه؟! فما أكثر القوَّالين، وما أقل القوَّامين!

وأضاف: (( المواظبة، ومنه قوله تعالى:(إِلاَّ مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَآئِمًا) {آل عمران: 75} )) [4] ومعنى المواظبة لم يحصل من القيام، بل هو حاصل من الفعل (مَا دُمْتَ) وهذا ما بينه ابن الجوزي نفسه في الزاد، فقد قال في تفسيره: (( وفي هذا القيام قولان: أحدهما: أنَّه التقاضي 000 قال ابن قتيبة [5] : والمعنى: ما دمت مواظبًا بالاقتضاء له والمطالبة، وأصل هذا أنَّ

(1) نزهة الأعين ص 239.

(2) زاد المسير 2/ 260.

(3) نزهة الأعين ص 239.

(4) نزهة الأعين ص 239.

(5) ينظر: تفسير غريب القرآن ص 106 وتأويل مشكل القرآنص 115.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت