فهرس الكتاب

الصفحة 306 من 618

(( طَعْمُ كل شيء: ذوقه ) ) [1] وقال ابن فارس: (( الطاء والعين والميم، أصل مطرد منقاس في تذوق الشيء 000 والإطعام يقع في كل ما يُطْعَم حتى الماء، قال الله تعالى:(وَمَن لَّمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي) {البقرة: 249} وقال عليه الصلاة والسلام في زمزم: إنَّها طعام طُعْمٍ وشِفاء سُقْمٍ، وعيب خالد بن عبد الله القسري، بقوله: أطعموني ماءً، وقال بعضهم في عيبه بذلك شعرًا، وذلك عندنا ليس بعيب لما ذكرناه 000 والتطعم: التذوق يقال: تَطَعَّمْ تَطْعَمْ، أي: ذق الطعام تشتههْ وتأكلْهُ )) [2] وقال العسكري: (( دلَّ على أنَّ الشرب من النهر الكرع فيه، وهو أن يضع شفته عليه فيشرب منه، ومن اغترف بيده فليس بشارب من النهر، وهو يدل على صحة قول أبي حنيفة فيمن قال: إن شربتَ من الفرات فعبدي حرٌّ، أنَّه على الكرع، وإذا شرب بيده، أو بإناء فلم يحنث ) ) [3]

فليس المراد إذن من قوله تعالى: (وَمَن لَّمْ يَطْعَمْهُ) ومن لم يشربه، بل: ومن لم يذقه، واستنادًا إلى ما ذكره أهل اللغة جاء تفسير الآية، قال الطبري: (( ومعنى قوله(وَمَن لَّمْ يَطْعَمْهُ) لم يذقه، يعني: ومن لم يذق ماء ذلك النهر فهو مني )) [4]

(1) العين ص 570.

(2) مقاييس اللغة ص 532.

(3) الوجوه والنظائر ص 223 - 224.

(4) جامع البيان 2/ 739، وينظر: معاني القرآن وإعرابه للزجاج 1/ 282، والوسيط للواحدي 1/ 359، وروح المعاني للآلوسي 1/ 561.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت