على آخرهم )) [1] (( ويقال: أوزع الله فلانًا الشكر: ألهمه إياه ) ) [2] وقال ابن الجوزي: (( الأصل في الوَزَع: الجمع المانع من التفرق ) ) [3]
وذكر أهل الوجوه أنَّ (يوزعون) ورد في القرآن على وجهين:
الوجه الأول: يوزعون يعني يساقون كقوله تعالى: (فَهُمْ يُوزَعُونَ) {النمل: 17}
والوجه الثاني: أوزعني: يعني ألهمني [4]
لا شك في أنَّ هذين الوجهين معنيان متباينان إلاَّ أنهما لنظيرين مختلفين، فالأول من الفعل الثلاثي وزع، والثاني من الفعل الرباعي أوزع، فلا وجوه إذن ولا نظائر؛ فالنظائر ما تطابقت من حيث الصيغة والحركة، فـ (من) مثلًا بكسر الميم هي غير (من) بفتح الميم؛ فلا يصح أن نجعلهما نظيرًا واحدًا؛ إذ هي بالكسر حرف جر، وبالفتح اسم موصول، والبرُّ يكون على ثلاثة نظائر، فهو بفتح الباء يعني الفلاة وخلاف البحر، وبضمها يعني الحنطة، وبكسرها يعني الصدق والطاعة والخير [5] وقد جعل مقاتل نفسه لصيغة البر
(1) العين ص 1047، وينظر: مقاييس اللغة ص 954
(2) مقاييس اللغة ص 954، وينظر: لسان العرب 15/ 203.
(3) نزهة الأعين ص 294.
(4) ينظر: الأشباه والنظائر لمقاتل ص 183 - 184 وباسم الوجوه والنظائر ص 68 - 69 والوجوه والنظائر لهرون ص 119 والوجوه والنظائر للدامغاني ص 483 ونزهة الأعين ص 294.
(5) ينظر: لسان العرب 2/ 58 - 60.