ممن يُستَشهد يوم القيامة مع النبي صلى الله عليه وسلم على الأمم الخالية )) [1]
يتبين مما جاء في اللغة أنَّ الشهادة تجمع بين ثلاث دلالات هي: الحضور والعلم والإعلام، وقد اختلق مقاتل وأصحاب كتب الوجوه من بعده من الأسماء الموصوفة بهذه الدلالة أوجهًا للشاهد والشهيد هي: الأنبياء، والحافظ المَلَك الذي يكتب عمل ابن آدم، وأمة محمد صلى الله عليه وسلم، والمستشهد في سبيل الله، والذي يشهد على حق رجل، أو على حقوق الناس، والحاضر، والشركاء، والفطن الحاضر الذهن [2]
فالشهيد أو الشاهد اسم جنس يُطلق على كل من حضر ليشهد على الآخرين بالحق وبما علم وعاين، وهذا ما ينطبق على الأنبياء والشهداء وأمة محمد صلى الله عليه وسلم، والأرض والملائكة وجوارح الإنسان، كما جاء ذلك في القرآن الكريم، وكل من أُوكل إليه أو أُمِر بأن يشهد بالحق على غيره، فالأوجه جميعها التي ذكرها مقاتل ومن تابعه تُعدُّ وجهًا واحدًا؛ إذ هي جميعها أسماء موصوفة بمعنى الشهادة، وقد اختلق مقاتل وأصحاب كتب الوجوه هذه الأوجه عن طريق الدراسة المعكوسة. \
(1) لسان العرب 8/ 151 - 153
(2) ينظر: الأشباه والنظائر ص 147 - 149 وباسم الوجوه والنظائر ص 47 - 49 والوجوه والنظائر لهرون ص 91 - 93 والوجوه والنظائر للعسكري ص 192 - 196 والوجوه والنظائر للدامغاني ص 290 - 291 ونزهة الأعين ص 170 - 171.