النفع [1] وقال ابن الجوزي: (( الضُّرُّ بضم الضاد: هو الشدة والبلاء، وبفتحها: ضد النفع ) ) [2] ومما لا شك فيه أنَّ ما كان بمعنى البلاء والشدة، أشد ضررًا مما كان خلاف النفع؛ لذلك ضُمَّ الأول وفُتح الثاني،؛ لأنَّ الضمة أثقل من الفتحة، والفتحة أخف منها، وذكر أهل الوجوه أنَّ للضر في القرآن الكريم سبعة أوجه، هي: البلاء والشدة، وقحط المطر، والأهوال في البحر، والمرض والبلاء في الجسد، والنقص والحاجة، والجوع، والضر بعينه [3]
وهذه الأوجه لا تُعدُّ أوجهًا للضر، بل هي من الألفاظ المرادفة له وجعل أحد هذه الأوجه يعني الضر بعينه، يدل على أنَّ للضر معنى مستقلاًّ يميزه من معاني هذه الأوجه، مما يدل دلالة قاطعة على أنَّ الضر ليس من الالفاظ المشتركة، وهذه الأوجه المنسوبة إليه أوجه مختلقة، والذي يسَّر لهم اختلاقها للضر جواز وقوعها موقعه؛ لتقارب معانيها من معناه.
(1) ينظر: العين ص 544، ومقاييس اللغة ص 513، والصحاح ص 819، واللسان 9/ 32.
(2) نزهة الأعين ص 184.
(3) ينظر: الأشباه والنظائر ص 143 - 144 وباسم الوجوه والنظائر ص 44 - 45 الوجوه والنظائر لهرون ص 88 - 89 وتأويل مشكل القرآن لابن قتيبة ص 264 والوجوه والنظائر للعسكري ص 212 والوجوه والنظائر للدامغاني ص 307 - 308 ونزهة الأعين ص 184.