خبر جبريل حيث سأله فقال: ما الإيمان؟ والخبر معروف )) [1] وهو الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخِر والقدر خيره وشره من عند الله (( فالإيمان عند كثير من أهل العلم: اعتقاد بالجنان وإقرار باللسان وعمل بالأركان ) ) [2] ولهذا جعلت الصلاة من الإيمان؛ لأنَّ من أقام الصلاة فقد آمن بحقها ووجوبها
ولقد اتخذ مقاتل من معاني الإيمان هذه أوجهًا للإيمان، فقد قال: تفسير الإيمان على أربعة وجوه:
فوجه منها: الإقرار باللسان 000
والوجه الثاني: الإيمان يعني التصديق في السر والعلانية 000
والوجه الثالث: الإيمان يعني التوحيد فذلك قوله في سورة المائدة: (وَمَن يَكْفُرْ بِالإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ) {المائدة: 5}
والوجه الرابع: الإيمان يعني إيمانًا في شرك فذلك قوله في سورة يوسف: (وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللّهِ إِلاَّ وَهُم مُّشْرِكُونَ) {يوسف: 106} [3]
وذكر ابن الجوزي من أوجه الإيمان: الإيمان الشرعي، وهو ما جمع الأركان الثلاثة المذكورة، والصلاة، والدعاء [4] والإيمان في هذه المواضع كلها يعني
(1) المفردات ص 31.
(2) عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الالفاظ 1/ 124 وينظر: نزهة الأعين ص 45.
(3) ينظر: الأشباه والنظائر ص 137 - 138 وباسم الوجوه والنظائر ص 41 - 42 والوجوه والنظائر لهرون ص 80 - 82 والوجوه والنظائر للعسكري ص 35 - 36 والوجوه والنظائر للدامغاني ص 100 - 101.
(4) ينظر: نزهة الأعين ص 45 - 46.