فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 393

وعند الكوفيين هو حال، أو تمييز.

ويجوز أن يكون جمع نازل، كما قال الأعشى:

أو ينزلون فإنّا معشر نزل وقد ذكر ذلك أبو علي في التذكرة فعلى هذا يجوز أن يكون حالا من الضمير في خالدين.

ويجوز إذا جعلته مصدرا أن يكون بمعنى المفعول، فيكون حالا من الضمير المجرور في فيها أي منزولة.

{مِنْ عِنْدِ اللََّهِ} : إن جعلت نزلا مصدرا كان من عند الله صفة له وإن جعلته جمعا ففيه وجهان:

أحدهما هو حال من المفعول المحذوف لأنّ التقدير: نزلا إياها.

والثاني أن يكون خبر مبتدأ محذوف أي ذلك من عند الله أي بفضله.

{وَمََا عِنْدَ اللََّهِ} : ما بمعنى الذي، وهو مبتدأ، وفي الخبر وجهان:

أحدهما هو { «خَيْرٌ» } ، و { «لِلْأَبْرََارِ» } : نعت لخير.

والثاني أن يكون الخبر للأبرار، والنّية به التقديم أي والذي عند الله مستقرّ للأبرار، وخير على هذا خبر ثان.

وقال بعضهم: للأبرار حال من الضمير في الظّرف، وخير خبر المبتدأ وهذا بعيد لأنّ فيه الفصل بين المبتدأ والخبر بحال لغيره، والفصل بين الحال وصاحب الحال بخبر المبتدأ وذلك لا يجوز في الاختيار. 199 {لَمَنْ يُؤْمِنُ} :

«من» في موضع نصب اسم إن، ومن نكرة موصوفة أو موصولة.

و {خََاشِعِينَ} : حال من الضمير في يؤمن، وجاء جمعا على معنى «من» .

ويجوز أن يكون حالا من الهاء والميم في { «إِلَيْهِمْ» } ، فيكون العامل أنزل.

و {لِلََّهِ} : متعلق بخاشعين، وقيل: هو متعلق بقوله: { «لََا يَشْتَرُونَ» } وهو في نيّة التأخير أي لا يشترون بآيات الله ثمنا قليلا لأجل الله.

{أُولََئِكَ} : مبتدأ، و { «لَهُمْ أَجْرُهُمْ» } فيه أوجه:

أحدها أنّ قوله «لهم» خبر أجر، والجملة خبر الأول و { «عِنْدَ رَبِّهِمْ» } : ظرف للأجر لأنّ التقدير: لهم أن يؤجروا عند ربهم.

ويجوز أن يكون حالا من الضمير في «لهم» ، وهو ضمير الأجر.

والآخر أن يكون الأجر مرتفعا بالظّرف ارتفاع الفاعل بفعله فعلى هذا يجوز أن يكون «عند» ظرفا للأجر، وحالا منه.

والوجه الثالث أن يكون أجرهم مبتدأ وعند وبهم خبره، ويكون لهم يتعلّق بما دلّ عليه الكلام من الاستقرار والثبوت، لأنّه في حكم الظرف.

قد مضى القول في قوله تعالى: {يََا أَيُّهَا النََّاسُ} : في أوائل البقرة.

1 {مِنْ نَفْسٍ وََاحِدَةٍ} : في موضع نصب بخلقكم، ومن لابتداء الغاية، وكذلك {مِنْهََا زَوْجَهََا} .

و {مِنْهُمََا رِجََالًا كَثِيرًا} : نعت لرجال ولم يؤنّثه، لأنّه حمله على المعنى لأنّ رجالا بمعنى عدد أو جنس أو جمع، كما ذكر الفعل المسند إلى جماعة المؤنث كقوله: { «وَقََالَ نِسْوَةٌ» } .

وقيل «كثيرا» نعت لمصدر محذوف أي بثّا كثيرا. {تَسََائَلُونَ} : يقرأ بتشديد السين، والأصل تتساءلون، فأبدلت التاء الثانية سينا، فرارا من تكرير المثل، والتاء تشبه السين في الهمس.

ويقرأ بالتخفيف، على حذف التاء الثانية، لأنّ الباقية تدل عليها، ودخل حرف الجر في المفعول لأنّ المعنى تتحالفون به.

{وَالْأَرْحََامَ} : يقرأ بالنصب، وفيه وجهان:

أحدهما معطوف على اسم الله أي واتقوا الأرحام أن تقطعوها.

والثاني هو محمول على موضع الجارّ والمجرور، كما تقول: مررت بزيد وعمرا والتقدير: الذي تعظّمونه والأرحام لأنّ الحلف به تعظيم له.

ويقرأ بالجر قيل: هو معطوف على المجرور، وهذا لا يجوز عند البصريين، وإنما جاء في الشّعر على قبحه. وأجازه الكوفيون على ضعف.

وقيل: الجر على القسم وهو ضعيف أيضا، لأنّ الأخبار وردت بالنّهي عن الحلف بالآباء ولأنّ التقدير في القسم: وبربّ الأرحام، وهذا قد أغنى عنه ما قبله.

وقد قرئ شاذا بالرفع وهو مبتدأ، والخبر محذوف، تقديره: والأرحام محترمة، أو واجب حرمتها.

2 {بِالطَّيِّبِ} : هو المفعول الثاني لتتبدّلوا.

{إِلى ََ أَمْوََالِكُمْ} : إلى متعلقة بمحذوف، وهو في موضع الحال أي مضافة إلى أموالكم.

وقيل: هو مفعول به على المعنى لأنّ معنى لا تأكلوا أموالهم: لا تضيفوها.

{إِنَّهُ} : الهاء ضمير المصدر الذي دلّ عليه تأكلوا أي إن الأكل والأخذ

والجمهور على ضمّ الحاء من { «حُوبًا» } وهو اسم للمصدر، وقيل: مصدر.

ويقرأ بفتحها، وهو مصدر حاب يحوب إذا أثم.

3 {وَإِنْ خِفْتُمْ} : في جواب هذا الشرط وجهان:

أحدهما هو قوله: { «فَانْكِحُوا مََا طََابَ لَكُمْ» } وإنما جعل جوابا لأنّهم كانوا يتحرّجون من الولاية في أموال اليتامى، ولا يتحرّجون من الاستكثار من النساء، مع أنّ الجور يقع بينهن إذا كثرن، فكأنه قال: إذا تحرّجتم من هذا فتحرّجوا من ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت