فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 393

ويجوز أن يكون حالا منهم أيضا، والعامل فيها اصطفى.

{بَعْضُهََا مِنْ بَعْضٍ} : مبتدأ وخبر في موضع نصب صفة لذرّيّة.

35 {إِذْ قََالَتِ} : قيل تقديره اذكر.

وقيل: هو ظرف لعليم.

وقيل العامل فيه اصطفى المقدّرة مع آل عمران.

{مُحَرَّرًا} : حال من «ما» ، وهي بمعنى الذي لأنّه لم يصر ممّن يعقل بعد.

وقيل: هو صفة لموصوف محذوف أي غلاما محرّرا، وإنما قدّروا غلاما، لأنّهم كانوا لا يجعلون لبيت المقدس إلا الرجال.

36 {وَضَعْتُهََا أُنْثى ََ} : أنثى حال من الهاء، أو بدل منها.

{بِمََا وَضَعَتْ} : يقرأ بفتح العين وسكون التاء على أنه ليس من كلامها، بل معترض وجاز ذلك لما فيه من تعظيم الربّ تعالى.

ويقرأ بسكون العين وضمّ التاء، على أنه من كلامها.

والأوّل أقوى لأنّ الوجه في مثل هذا أن يقال: وأنت أعلم بما وضعت.

ووجه جوازه أنها وضعت الظاهر موضع المضمر تفخيما.

ويقرأ بسكون العين وكسر التاء، كأنّ قائلا قال لها ذلك.

{سَمَّيْتُهََا مَرْيَمَ} : هذا الفعل مما يتعدّى إلى المفعول الثاني تارة بنفسه وتارة بحرف الجر، تقول العرب: سميتك زيدا، وبزيد.

37 {وَأَنْبَتَهََا نَبََاتًا حَسَنًا} : هو هنا مصدر على غير لفظ الفعل المذكور وهو نائب عن إنبات.

وقيل: التقدير فنبتت نباتا، والنبت والنبات بمعنى وقد يعبّر بهما عن النابت.

وتقبّلها: أي قبلها.

ويقرأ على لفظ الدعاء في: تقبّلها وأنبتها وكفلها وربّها بالنصب أي يا ربّها، و { «زَكَرِيََّا» } : المفعول الثاني.

ويقرأ في المشهور كفلها بفتح الفاء.

وقرئ أيضا بكسرها، وهي لغة، يقال كفل يكفل، مثل علم يعلم.

ويقرأ بتشديد الفاء، والفاعل الله، وزكريّا المفعول.

وهمزة زكرياء للتأنيث إذ ليست منقلبة ولا زائدة للتكثير ولا للإلحاق.

وفيه أربع لغات: هذه إحداها. والثانية القصر. والثالثة زكريّ بياء مشدّدة من غير ألف.

والرابعة زكر بغير ياء. {كُلَّمََا} : قد ذكرنا إعرابه أوّل البقرة.

و {الْمِحْرََابَ} : مفعول دخل، وحقّ «دخل» أن يتعدّى بفي أو بإلى، لكنه اتّسع فيه فأوصل بنفسه إلى المفعول.

و {عِنْدَهََا} : يجوز أن يكون ظرفا لوجد، وأن يكون حالا من الرّزق، وهو صفة له في الأصل أي رزقا كائنا عندها.

و {وَجَدَ} المتعدي إلى مفعول واحد، وهو جواب كلّما.

وأما {قََالَ يََا مَرْيَمُ أَنََّى لَكِ} فهو مستأنف فلذلك لم يعطفه بالفاء ولذلك { «قََالَتْ: هُوَ مِنْ عِنْدِ اللََّهِ» } .

ولا يجوز أن يكون قال بدلا من وجد لأنّه ليس في معناه.

ويجوز أن يكون التقدير: فقال، فحذف الفاء كما حذفت في جواب الشرط كقوله: { «وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ» } وكذلك قول الشاعر:

من يفعل الحسنات الله يشكرها وهذا الموضع يشبه جواب الشرط لأنّ «كلما» تشبه الشرط في اقتضائها الجواب.

{هََذََا} : مبتدأ، وأنّى خبره والتقدير من أين. و «لك» : تبيين.

ويجوز أن يرتفع هذا بلك، وأنّى ظرف للاستقرار.

38 {هُنََالِكَ} : أكثر ما يقع هنا ظرف مكان، وهو أصلها، وقد وقعت هنا زمانا، فهي في ذلك كعند فإنك تجعلها زمانا وأصلها المكان كقولك: أتيتك عند طلوع الشمس.

وقيل: هنا مكان أي في ذلك المكان دعا زكريا.

والكاف حرف للخطاب، وبها تصير هنا للمكان البعيد عنك، ودخلت اللام لزيادة البعد، وكسرت على أصل التقاء الساكنين هي والألف قبلها.

وقيل: كسرت لئلا تلتبس بلام الملك. وإذا حذفت الكاف فقلت «هنا» كان للمكان الحاضر والعامل في هنا { «دَعََا» } .

{قََالَ} : مثل قال: «أنّي لك» .

{مِنْ لَدُنْكَ} : يجوز أن يتعلّق بهب لي فيكون «من» لابتداء غاية الهبة. ويجوز أن يكون في الأصل صفة ل {ذُرِّيَّةً} قدّمت فانتصبت على الحال.

و {سَمِيعُ} : بمعنى سامع.

39 {فَنََادَتْهُ} : الجمهور على إثبات تاء التأنيث لأنّ الملائكة جماعة.

وكره قوم التاء، لأنّها للتأنيث وقد زعمت الجاهلية أنّ الملائكة إناث فلذلك قرأ من قرأ فناداه بغير تاء والقراءة به جيّدة لأنّ الملائكة جمع وما اعتلّوا به ليس بشيء، لأنّ الإجماع على إثبات التاء في قوله: { «وَإِذْ قََالَتِ الْمَلََائِكَةُ يََا مَرْيَمُ» } .

{وَهُوَ قََائِمٌ} : حال من الهاء في نادته.

{يُصَلِّي} : حال من الضمير في قائم.

ويجوز أن يكون في موضع رفع صفة لقائم.

{أَنَّ اللََّهَ} : يقرأ بفتح الهمزة أي بأن الله.

وبكسرها: أي: قالت إن الله لأنّ النداء قول.

{يُبَشِّرُكَ} : الجمهور على التشديد.

ويقرأ بفتح الياء وضم الشين مخفّفا وبضم الياء وكسر الشين مخفّفا أيضا يقال: بشرته وبشّرته وأبشرته ومنه قوله: { «وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ» } .

(يحيى) : اسم أعجمي وقيل: سمّي بالفعل الذي ماضيه حيي.

{مُصَدِّقًا} : حال منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت