فهرس الكتاب

الصفحة 244 من 393

22 {ثَلََاثَةٌ} : يقرأ شاذّا بتشديد التاء على أنه سكّن الثاء وقلبها تاء وأدغمها في تاء التأنيث، كما تقول ابعث تلك.

و {رََابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ} : رابعهم مبتدأ وكلبهم: خبره. ولا يعمل اسم الفاعل هنا لأنه ماض. والجملة صفة لثلاثة، وليست حالا إذ لا عامل لها لأنّ التقدير: هم ثلاثة، و «هم» لا يعمل، ولا يصحّ أن يقدّر هؤلاء، لأنها إشارة إلى حاضر، ولم يشيروا إلى حاضر. ولو كانت الواو هنا وفي الجملة التي بعدها لجاز، كما جاز في الجملة الأخيرة لأنّ الجملة إذا وقعت صفة لنكرة جاز أن تدخلها الواو. وهذا هو الصحيح في إدخال الواو في { «ثََامِنُهُمْ» } .

وقيل: دخلت لتدلّ على أنّ ما بعدها مستأنف حقّ، وليس من جنس المقول برجم الظنون.

وقد قيل فيها غير هذا، وليس بشيء.

و {رَجْمًا} : مصدر أي يرجمون رجما.

24 {إِلََّا أَنْ يَشََاءَ اللََّهُ} : في المستثنى منه ثلاثة أوجه:

أحدها هو من النهى والمعنى: لا تقولنّ أفعل غدا إلا أن يؤذن لك في القول.

والثاني هو من فاعل أي لا تقولنّ إنى فاعل غدا حتى تقرن به قول إن شاء الله.

والثالث أنه منقطع.

وموضع { «أَنْ يَشََاءَ اللََّهُ» } نصب على وجهين:

أحدهما على الاستثناء، والتقدير: لا تقولنّ ذلك في وقت، إلا وقت أن يشاء الله أي يأذن فحذف الوقت، وهو مراد.

والثاني هو حال، والتقدير: لا تقولنّ افعل غدا إلا قائلا إن شاء الله، فحذف القول. وهو كثير.

وجعل قوله: «أن يشاء» في معنى إن شاء وهو ممّا حمل على المعنى.

وقيل: التقدير: إلا بأن يشاء الله أي متلبّسا بقول إن شاء الله.

25 {ثَلََاثَ مِائَةٍ سِنِينَ} : يقرأ بتنوين مائة، و «سنين» على هذا: بدل من ثلاث.

وأجاز قوم أن تكون بدلا من مائة لأنّ مائة في معنى مئات.

ويقرأ بالإضافة وهو ضعيف في الاستعمال لأنّ مائة تضاف إلى المفرد، ولكنه حمله على الأصل إذ الأصل أضافه العدد إلى الجمع، ويقوّي ذلك أنّ علامة الجمع هنا جبر لما دخل السّنة من الحذف فكأنها تتمّة الواحد.

{تِسْعًا} : مفعول { «ازْدَادُوا» } ، وزاد متعدّ إلى اثنين، فإذا بني على افتعل تعدّى إلى واحد.

26 {أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ} : الهاء تعود على الله عزّ وجلّ، وموضعها رفع لأن التقدير: أبصر الله، والباء زائدة، وهكذا في فعل التعجّب الذي هو على لفظ الأمر.

وقال بعضهم: الفاعل مضمر والتقدير: أوقع أيها المخاطب إبصارا بأمر الكهف، فهو أمر حقيقة.

{وَلََا يُشْرِكُ} : يقرأ بالياء وضمّ الكاف على الخبر عن الله. وبالتاء على النهى أي أيها المخاطب.

28 {وَاصْبِرْ} : هو متعدّ لأن معناه احبس، و { «بِالْغَدََاةِ وَالْعَشِيِّ» } . قد ذكرا في الأنعام.

{وَلََا تَعْدُ عَيْنََاكَ} : الجمهور على نسبة الفعل إلى العينين. وقرأ الحسن: تعدّ عينيك بالتشديد والتخفيف أي لا تصرفهما.

{أَغْفَلْنََا} : الجمهور على إسكان اللام، و { «قَلْبَهُ» } بالنصب أي أغفلنا عقوبة له، أو وجدناه غافلا.

ويقرأ بفتح اللام، و «قلبه» بالرفع، وفيه وجهان:

أحدهما وجدنا قبله معرضين عنه.

والثاني أهمل أمرنا عن تذكّرنا.

29 {يَشْوِي الْوُجُوهَ} : يجوز أن يكون نعتا لماء، وأن يكون حالا من المهل، وأن يكون حالا من الضمير في «الكاف» ، أو في الجار.

{وَسََاءَتْ} : أي ساءت النار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت