فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 393

يخصفان أنفسهما.

ويقرأ بفتح الياء وتشديد الصاد وكسرها مع فتح الخاء وكسرها مع فتح الياء وكسرها، وقد ذكر تعليل ذلك في قوله: { «يَخْطَفُ أَبْصََارَهُمْ» } .

{عَنْ تِلْكُمَا} : وقد ذكرنا أصل «تلك» .

والإشارة إلى الشجرة، وهي واحدة، والمخاطب اثنان فلذلك ثنى حرف الخطاب.

25 {وَمِنْهََا تُخْرَجُونَ} : الواو في الأصل تعطف هذه الأفعال بعضها على بعض، ولكن فصل بينهما بالظرف لأنه عطف جملة على جملة.

و «تخرجون» بضم التاء وفتحها، والمعنى فيها مفهوم.

26 {وَرِيشًا} : هو جمع ريشة. ويقرأ «رياشا» وفيه وجهان:

أحدهما هو جمع واحده ريش، مثل ريح ورياح.

والثاني أنه اسم للجمع مثل اللباس.

{وَلِبََاسُ التَّقْوى ََ} : يقرأ بالنصب عطفا على ريشا.

فإن قيل: كيف ينزل اللباس والريش؟

قيل: لما كان الريش واللباس ينبتان بالمطر، والمطر ينزل جعل ما هو المسبب بمنزلة السبب.

ويقرأ بالرفع على الابتداء.

و {ذََلِكَ} : مبتدأ و { «خَيْرٌ» } : خبره، والجملة خبر لباس.

ويجوز أن يكون «ذلك» نعتا للباس أي المذكور، والمشار إليه.

وأن يكون بدلا منه، أو عطف بيان: و «خير» الخبر.

وقيل: لباس التقوى خبر مبتدأ محذوف تقديره:

وسائر عوراتكم لباس التقوى، أو على العكس أي ولباس التقوى ساتر عوراتكم.

وفي الكلام حذف مضاف أي ولباس أهل التقوى.

وقيل المعنى: ولباس الاتقاء الذي يتقى به النّظر، فلا حذف إذا.

27 {لََا يَفْتِنَنَّكُمُ} : النهي في اللفظ للشيطان. والمعنى: لا تتّبعوا الشيطان فيفتنكم.

{كَمََا أَخْرَجَ} أي فتنة كفتنة أبويكم بالإخراج.

{يَنْزِعُ عَنْهُمََا} : الجملة في موضع الحال إن شئت من ضمير الفاعل في اخرج، وإن شئت من الأبوين لأنّ فيه ضميرين لهما.

و «ينزع» : حكاية أمر قد وقع لأنّ نزع اللباس عنهما كان قبل الإخراج.

فإن قيل: الشيطان لم ينزع عنهما اللباس.

قيل: لكنه تسبّب، فنسب الإخراج والنّزع إليه.

{هُوَ وَقَبِيلُهُ} : هو توكيد لضمير الفاعل ليحسن العطف عليه.

29 {وَأَقِيمُوا} :

في تقدير الكلام وجهان:

أحدهما هو معطوف على موضع «القسط» على المعنى أي أمر ربّي، فقال:

أقسطوا وأقيموا.

والثاني في الكلام حذف تقديره: فاقبلوا وأقيموا.

و {الدِّينَ} : منصوب بمخلصين ولا يجوز هنا فتح اللام في { «مُخْلِصِينَ» } لأنّ ذكر المفعول يمنع من أن لا يسمّى الفاعل.

{كَمََا} : الكاف نعت لمصدر محذوف أي { «تَعُودُونَ» } عودا كبدئكم.

30 {فَرِيقًا هَدى ََ} : فيه وجهان:

أحدهما هو منصوب بهدى، { «وَفَرِيقًا» } الثاني منصوب بفعل محذوف، تقديره: وأضلّ فريقا، وما بعده تفسير للمحذوف. والكلام كله حال من الضمير في «تعودون» ، «وقد» مع الفعل مرادة، تقديره: تعودون قد هدى فريقا وأضلّ فريقا.

والوجه الثاني أنّ «فريقا» في الموضعين حال، و «هدى» وصف للأول، و { «حَقَّ عَلَيْهِمُ» } وصف للثاني. والتقدير تعودون فريقين. وقرأ به أبيّ.

ولم تلحق تاء التأنيث ب «حق» للفصل، أو لأن التأنيث غير حقيقي.

31 {عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ} : ظرف ل { «اتَّخَذُوا» } ، وليس بحال للزينة لأنّ إحداها يكون قبل ذلك.

وفي الكلام حذف تقديره: عند قصد كلّ مسجد.

32 {قُلْ هِيَ} : هي مبتدأ، وفي الخبر ستة أوجه: أحدها { «خََالِصَةً» } ، على قراءة من رفّع فعلى هذا تكون اللام متعلقة بخالصة أي هي خالصة لمن آمن في الدنيا، و { «يَوْمَ الْقِيََامَةِ» } ظرف لخالصة، ولم يمتنع تعلّق الظّرفين بها لأنّ اللام للتبيين. ويوم ظرف محض، و { «فِي» } متعلقة بآمنوا.

والثاني أن يكون الخبر للذين، وخالصة خبر ثان، و «في» متعلقة بآمنوا.

والثالث أن يكون الخبر للذين، وفي الحياة معمول الظّرف الذي هو اللام أي يستقرّ للذين آمنوا في الحياة الدنيا، وخالصة خبر ثان.

والرابع أن يكون الخبر في الحياة الدنيا، وللذين متعلّقة بخالصة.

والخامس أن تكون اللام حالا من الظرف بعدها على قول الأخفش.

والسادس أن تكون خالصة نصبا على الحال على قراءة من نصب، والعامل فيها للذين، أو في الحياة الدنيا إذا جعلته خبرا، أو حالا. والتقدير: هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا في حال خلوصها له يوم القيامة أي إن الزينة يشاركون فيها في الدنيا وتخلص لهم في الآخرة.

ولا يجوز أن تعمل في «خالصة» زينة الله لأنه قد وصفها بقوله التي، والمصدر إذا وصف لا يعمل. ولا قوله { «أَخْرَجَ» } ، لأجل الفصل الذي بينهما، وهو قوله: قل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت