فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 393

والثاني أن تكون «ثم» جاءت لترتيب الخبر، لا لترتيب المخبر عنه كقوله تعالى: { «ثُمَّ اللََّهُ شَهِيدٌ» } .

85 {ثُمَّ أَنْتُمْ هََؤُلََاءِ} : أنتم مبتدأ، وفي خبره ثلاثة أوجه.

أحدها تقتلون فعلى هذا في هؤلاء وجهان:

أحدهما في موضع نصب بإضمار أعنى. والثاني هو منادى أي يا هؤلاء، إلا أنّ هذا لا يجوز عند سيبويه لأن أولاء مبهم، ولا يحذف حرف النداء مع المبهم.

والوجه الثاني أنّ الخبر هؤلاء على أن يكون بمعنى الذين، وتقتلون صلّته، وهذا ضعيف أيضا لأن مذهب البصريين أنّ أولاء هذا لا يكون بمنزلة الذين، وأجازه الكوفيون.

والوجه الثالث أنّ الخبر هؤلاء على تقدير حذف مضاف تقديره: ثم أنتم مثل هؤلاء كقولك:

أبو يوسف، أبو حنيفة فعلى هذا تقتلون حال يعمل فيها معنى التشبيه.

{تَظََاهَرُونَ عَلَيْهِمْ} : في موضع نصب على الحال، والعامل فيها تخرجون، وصاحب الحال الواو.

ويقرأ بتشديد الظاء، والأصل تتظاهرون، فقلبت التاء الثانية ظاء، وأدغمت.

ويقرأ بالتخفيف على حذف التاء الثانية، لأنّ الثقل والتكرر حصل بها ولأن الأولى حرف يدلّ على معنى.

وقيل: المحذوفة هي الأولى. ويقرأ بضمّ التاء وكسر الهاء والتخفيف، وماضيه ظاهر.

{وَالْعُدْوََانِ} :

مصدر، مثل الكفران، والكسر لغة ضعيفة.

{أُسََارى ََ} : حال، وهو جمع أسير.

ويقرأ بضم الهمزة وبفتحها، مثل سكارى وسكارى ويقرأ أسرى، مثل جريح وجرحى ويجوز في الكلام أسراء، مثل شهيد وشهداء.

تفدوهم: بغير ألف، و { «تُفََادُوهُمْ» } بالألف، وهو من باب المفاعلة فيجوز أن يكون بمعنى القراءة الأولى.

ويجوز أن يكون من المفاعلة التي تقع من اثنتين لأنّ المفاداة كذلك تقع.

{وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ} : هو مبتدأ، وهو ضمير الشأن، ومحرّم خبره، و { «إِخْرََاجُهُمْ» } مرفوع بمحرّم.

ويجوز أن يكون إخراجهم مبتدأ، ومحرّم خبر مقدم، والجملة خبر هو.

ويجوز أن يكون هو ضمير الإخراج المدلول عليه بقوله: { «وَتُخْرِجُونَ فَرِيقًا مِنْكُمْ» } ويكون محرم الخبر، وإخراجهم بدل من الضمير في محرّم، أو من هو.

{فَمََا جَزََاءُ} : ما نفى، والخبر «خزي» .

ويجوز أن تكون استفهاما مبتدأ، وجزاء خبره، و {إِلََّا خِزْيٌ} بدل من جزاء.

{يَفْعَلُ ذََلِكَ مِنْكُمْ} : في موضع نصب على الحال من الضمير في يفعل.

{فِي الْحَيََاةِ الدُّنْيََا} : صفة للخزي.

ويجوز أن يكون ظرفا، تقديره: إلا أن يخزى في الحياة الدنيا.

{يُرَدُّونَ} بالياء على الغيبة، لأن قبله مثله.

ويقرأ بالتاء على الخطاب ردّا على قوله:

{ «تَقْتُلُونَ» } .

ومثله {عَمََّا تَعْمَلُونَ} بالتاء والياء. 87 {وَقَفَّيْنََا} : الياء بدل من الواو، لقولك: قفوته، وهو يقفوه إذا اتّبعه، فلما وقعت رابعة قلبت ياء.

{بِالرُّسُلِ} بالضم، وهو الأصل، والتسكين جائز تخفيفا ومنهم من يسكّن إذا أضاف إلى الضمير هربا من توالي الحراكات، ويضمّ في غير ذلك.

{عِيسَى} : فعلى من العيس، وهو بياض يخالطه شقرة وقيل هو أعجمي لا اشتقاق له.

و {مَرْيَمَ} : علم أعجمي، ولو كان مشتقّا من رام يريم لكان مريما بسكون الياء، وقد جاء في الأعلام بفتح الياء نحو مزيد، وهو على خلاف القياس.

{وَأَيَّدْنََاهُ} : وزنه فعلناه، وهو من الأيد، وهو من القوّة.

ويقرأ «آيدناه» ، بمدّ الألف وتخفيف الياء، ووزنه أفعلناه.

فإن قلت: فلم لم تحذف الياء التي هي عين كما حذفت في مثل أسلناه، من سال يسيل.

قيل: لو فعلوا ذلك لتوالى إعلالان:

أحدهما قلب الهمزة الثانية ألفا، ثم حذف الألف المبدلة من الياء لسكونها وسكون الألف قبلها فكان يصير اللفظ أدناه فكانت تحذف الفاء والعين، وليس كذلك أسلناه لأنّ هناك حذفت العين وحدها.

{الْقُدُسِ} : بضم الدال وسكونها لغتان، مثل العسر والعسر.

{أَفَكُلَّمََا} : دخلت الفاء هاهنا لربط ما بعدها بما قبلها، والهمزة للاستفهام الذي بمعنى التوبيخ.

و { «جََاءَكُمْ» } يتعدى بنفسه وبحرف الجر جئته وجئت إليه.

{تَهْوى ََ} : الفه منقلبة عن يا لأنّ عينه واو، وباب طويت وشويت أكثر من باب حوة وقوّة، ولا دليل في هوي لانكسار العين، وهو مثل شقيّ فإنّ أصله واو ويدلّ على أن هوى من اليائي أيضا قولهم في التثنية هويان.

{اسْتَكْبَرْتُمْ} : جواب كلّما.

{فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ} : أي فكذبتم فريقا فالفاء عطفت كذبتم على استكبرتم ولكن قدّم المفعول لتتفق رؤوس الآي.

وفي الكلام حذف أي ففريقا منهم كذّبتم.

88 {غُلْفٌ} : يقرأ بضمّ اللام، وهو جمع غلاف.

ويقرأ بسكونها. وفيه وجهان:

أحدهما هو تسكين المضموم، مثل كتب وكتب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت