46 {إِنْ أَخَذَ اللََّهُ سَمْعَكُمْ} : قد ذكرنا الوجه في إفراد السمع مع جمع الأبصار والقلوب في أول البقرة.
{مَنْ} : استفهام في موضع رفع بالإبتداء، و { «إِلََهٌ» } : خبره، و { «غَيْرُ اللََّهِ» } : صفة الخبر.
و {يَأْتِيكُمْ} : في موضع الصفة أيضا، والاستفهام هنا بمعنى الإنكار.
والهاء في { «بِهِ» } تعود على السمع لأنه المذكور أولا. وقيل: تعود على معنى المأخوذ والمحتوم عليه فلذلك أفرد.
{كَيْفَ} : حال، والعامل فيه { «نُصَرِّفُ» } .
47 {هَلْ يُهْلَكُ} : الاستفهام هنا بمعنى التقرير فلذلك ناب عن جواب الشرط أي إن أتاكم هلكتم.
48 {مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ} : حالان من المرسلين.
{فَمَنْ آمَنَ} : يجوز أن يكون شرطا، وأن يكون بمعنى الذي، وهي مبتدأ في الحالين وقد سبق القول على نظائره.
49 {بِمََا كََانُوا يَفْسُقُونَ} : ما مصدرية أي بفسقهم وقد ذكر في أوائل البقرة.
ويقرأ بضمّ السين وكسرها، وهما لغتان.
52 {بِالْغَدََاةِ} : أصلها غدوة فقلبت ألفا لتحرّكها وانفتاح ما قبلها، وهي نكرة. ويقرأ «بالغدوة» : بضم الغين وسكون الدال وواو بعدها. وقد عرّفها بالألف واللام وأكثر ما تستعمل معرفة علما، وقد عرّفها هنا بالألف واللام.
وأما { «الْعَشِيِّ» } فقيل:
هو مفرد، وقيل: هو جمع عشيّة.
و {يُرِيدُونَ} : حال.
{مِنْ شَيْءٍ} : «من» زائدة، وموضعها رفع بالإبتداء، وعليك الخبر.
و {مِنْ حِسََابِهِمْ} :
صفة لشيء، قدّم عليه فصار حالا وكذلك الذي بعده إلا أنه قدم { «مِنْ حِسََابِكَ» } على { «عَلَيْهِمْ» } .
ويجوز أن يكون الخبر من حسابهم وعليك صفة لشيء مقدمة عليه.
{فَتَطْرُدَهُمْ} : جواب لما النافية فلذلك نصب.
{فَتَكُونَ} : جواب النهي وهو { «لََا تَطْرُدِ» } .
53 {لِيَقُولُوا} : اللام متعلقة بفتنّا أي اختبرناهم ليقولوا فنعاقبهم بقولهم.
ويجوز أن تكون لام العاقبة.
و { (هََؤُلََاءِ) } : مبتدأ، و {مَنَّ اللََّهُ عَلَيْهِمْ} :
الخبر، والجملة في موضع نصب بالقول.
ويجوز أن يكون هؤلاء في موضع نصب بفعل محذوف فسّره ما بعده، تقديره: أخص هؤلاء أو فضّل.
و {مَنَّ} متعلقة بمنّ اي ميّزهم علينا.
ويجوز أن تكون حالا أي من عليهم منفردين.
{بِالشََّاكِرِينَ} : يتعلّق بأعلم لأنّه ظرف.
والظرف فيه معنى الفعل بخلاف المفعول فإن أفعل لا يعمل فيه.
54 {وَإِذََا جََاءَكَ} : العامل في إذا معنى الجواب أي إذا جاءك سلّم عليهم.
و {سَلََامٌ} : مبتدأ، وجاز ذلك وإن كان نكرة لما فيه من معنى الفعل. {كَتَبَ رَبُّكُمْ} : الجملة محكيّة بعد القول أيضا.
{أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ} : يقرأ بكسر إنّ وفتحها، ففي الكسر وجهان:
أحدهما هي مستأنفة، والكلام تام قبلها.
والثاني أنه حمل «كتب» على قال، فكسرت «إنّ» بعده.
وأما الفتح ففيه وجهان:
أحدهما هو بدل من الرحمة أي كتب أنه من عمل.
والثاني أنه مبتدأ وخبره محذوف أي عليه أنه من عمل، ودلّ على ذلك ما قبله.
والهاء ضمير الشأن، و «من» بمعنى الذي، أو شرط، وموضعها مبتدأ.
و {مِنْكُمْ} : في موضع الحال من ضمير الفاعل.
و {بِجَهََالَةٍ} : حال أيضا أي جاهلا.
ويجوز أن يكون مفعولا به أي بسبب الجهل.
والهاء في { «بَعْدِهِ» } : تعود على العمل، أو على السوء.
{فَأَنَّهُ} يقرأ بالكسر، وهو معطوف على «إنّ» الأولى، أو تكرير للأولى عند قوم، وعلى هذا خبر «من» محذوف دلّ عليه الكلام. ويجوز أن يكون العائد محذوفا، أي فإنه غفور له.
وإذا جعلت «من» شرطا فالأمر كذلك.
ويقرأ بالفتح، وهو تكرير للأولى على قراءة من فتح الأولى، أو بدل منها عند قوم وكلاهما ضعيف لوجهين:
أحدهما أنّ البدل لا يصحبه حرف معنى إلا أن تجعل الفاء زائدة، وهو ضعيف.
والثاني أنّ ذلك يؤدّي إلى ألا يبقى لمن خبر، ولا جواب إن جعلتها شرطا.
والوجه أن تكون «أنّ» خبر مبتدأ محذوف أي فشأنه أنه غفور له، أو يكون المحذوف ظرفا أي فعليه أنه فتكون أنّ إما مبتدأ، وإما فاعلا.
55 {وَكَذََلِكَ} : الكاف وصف لمصدر محذوف أي نفصّل الآيات تفصيلا مثل ذلك.
وليستبين: يقرأ بالياء، و { «سَبِيلُ» } :
فاعل أي يتبين، وذكّر السبيل وهو لغة فيه، ومنه قوله تعالى: { «وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا» } .