فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 393

وفئة أخرى «كافرة» .

فإن قيل: إذا قررت في الأول إحداهما مبتدأ كان القياس أن يكون والأخرى أي والأخرى فئة كافرة.

قيل: لما علم أنّ التفريق هنا لنفس المثنى المقدّم ذكره كان التعريف والتنكير واحدا.

ويقرأ في الشاذ «فئة تقاتل، وأخرى كافرة» بالجر فيهما على أنه بدل من فئتين.

ويقرأ أيضا بالنصب فيهما على أن يكون حالا من الضمير في التقتا تقديره: التقتا مؤمنة وكافرة.

وفئة وأخرى على هذا للحال.

وقيل: فئة، وما عطف عليها على قراءة من رفع بدل من الضمير في التقتا.

{تَرَوْنَهُمْ} : يقرأ بالتاء مفتوحة، وهو من رؤية العين.

و {مِثْلَيْهِمْ} : حال و {رَأْيَ الْعَيْنِ} :

مصدر مؤكد.

ويقرأ في الشاذ «ترونهم» بضم التاء على ما لم يسمّ فاعله، وهو من أري إذا دلّه غيره عليه كقولك، أريتك هذا الثوب.

ويقرأ في المشهور بالياء على الغيبة.

فأما القراءة بالتاء فلأنّ أول الآية خطاب، وموضع الجملة على هذا يجوز أن يكون نعتا صفة لفئتين لأنّ فيها ضميرا يرجع عليهما.

ويجوز أن يكون حالا من الكاف في لكم.

وأما القراءة بالياء فيجوز أن يكون في معنى التاء، إلا أنه رجع من الخطاب إلى الغيبة والمعنى واحد، وقد ذكر نحوه.

ويجوز أن يكون مستأنفا ولا يجوز أن يكون من رؤية القلب على كلّ الأقوال لوجهين:

أحدهما قوله: رأي العين.

والثاني أن رؤية القلب علم، ومحال أن يعلم الشيء شيئين.

{يُؤَيِّدُ} : يقرأ بالهمز على الأصل وبالتخفيف وتخفيف الهمزة هنا جعلها واوا خالصة لأجل الضمة قبلها، ولا يصحّ أن تجعل بين بين، لقربها من الألف، ولا يكون ما قبل الألف إلا مفتوحا ولذلك لم تجعل الهمزة المبدوء بها بين بين لاستحالة الابتداء بالألف.

14 {زُيِّنَ} : الجمهور على ضمّ الزاي، ورفع { «حُبُّ» } .

ويقرأ بالفتح ونصب حبّ، تقديره: زيّن للناس الشيطان، على ما جاء صريحا في الآية الأخرى، وحركت الهاء في { «الشَّهَوََاتِ» } لأنّها اسم غير صفة.

{مِنَ النِّسََاءِ} : في موضع الحال من الشهوات.

والنون في القنطار أصل، ووزنه فعلال مثل حملاق.

وقيل: هي زائدة، واشتقاقه من قطر يقطر إذا جرى.

والذهب والفضة يشبّهان بالماء في الكثير وسرعة التقلب.

و {مِنَ الذَّهَبِ} : في موضع الحال من المقنطرة.

{وَالْخَيْلِ} : معطوف على النساء، لا على الذهب والفضة لأنّها لا تسمى قنطارا.

وواحد الخيل خائل، وهو مشتقّ من الخيلاء، مثل طير وطائر. وقال قوم: لا واحد له من لفظه، بل هو اسم للجمع، والواحد فرس، ولفظه لفظ المصدر.

ويجوز أن يكون مخففا من خيل.

ولم يجمع { «الْحَرْثِ» } ، لأنّه مصدر بمعنى المفعول وأكثر الناس على أنه لا يجوز إدغام الثاء في الذال هنا لئلا يجمع بين ساكنين لأنّ الراء ساكنة، فأما الإدغام في قوله: { «يَلْهَثْ ذََلِكَ» } فجائز.

و {الْمَآبِ} : مفعل، من آب يؤوب، والأصل مأوب، فلما تحرّكت الواو وانفتح ما قبلها في الأصل، وهو آب، قلبت ألفا.

15 {قُلْ أَأُنَبِّئُكُمْ} : يقرأ بتحقيق الهمزتين على الأصل، وتقلب الثانية واوا خالصة لانضمامها وتليينها وهو جعلها بين الواو والهمزة وسوّغ ذلك انفتاح ما قبلها.

{بِخَيْرٍ مِنْ ذََلِكُمْ} : «من» في موضع نصب بخير تقديره: بما يفضل من ذلك، ولا يجوز أن يكون صفة لخير لأنّ ذلك يوجب أن تكون الجنة وما فيها مما رغبوا فيه بعضا لما زهدوا فيه من الأموال ونحوها.

{لِلَّذِينَ اتَّقَوْا} : خبر المبتدأ الذي هو { «جَنََّاتٌ» } . و { «تَجْرِي» } : صفة لها.

و {عِنْدَ رَبِّهِمْ} : يحتمل وجهين:

أحدهما أن يكون ظرفا للاستقرار.

والثاني أن يكون صفة للجنات في الأصل قدّم فانتصب على الحال، ويجوز أن يكون العامل تجري.

و {مِنْ تَحْتِهَا} : متعلّق بتجري.

ويجوز أن يكون حالا من { «الْأَنْهََارُ» } أي تجري الأنهار كائنة تحتها.

ويقرأ: جنات بكسر التاء، وفيه وجهان:

أحد هما هو مجرور بدلا من خير، فيكون للذين اتقوا على هذا صفة لخير.

والثاني أن يكون مصوبا على إضمار أعنى، أو بدلا من موضع بخير.

ويجوز أن يكون الرفع على خبر مبتدأ محذوف أي هو جنات ومثله: { «بِشَرٍّ مِنْ ذََلِكُمُ النََّارُ» } . ويذكر في موضعه إن شاء الله تعالى.

و {خََالِدِينَ فِيهََا} : حال إن شئت من الهاء في تحتها، وإن شئت من الضمير في اتقوا، والعامل الاستقرار، وهي حال مقدرة.

{وَأَزْوََاجٌ} : معطوف على جنات بالرفع.

فأمّا على القراءة الأخرى فيكون مبتدأ وخبره.

محذوف، تقديره: ولهم أزواج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت