ويقرأ «عبّاد الطاغوت» مثل صائم وصوّام.
ويقرأ «عباد الطاغوت» وهو ظاهر، مثل صائم وصيام.
ويقرأ «وعباد الطاغوت» ، و «عبد الطاغوت» ، على أنه صفة مثل حطم.
ويقرأ «وعبد الطاغوت» ، على أنه فعل مالم يسمّ فاعله. والطاغوت مرفوع.
ويقرأ «وعبد» ، مثل ظرف أي صار ذلك للطاغوت كالغريزي.
ويقرأ «وعبدوا» على أنه فعل والواو فاعل، والطاغوت نصب.
ويقرأ «وعبدة الطاغوت» ، وهو جمع عابد، مثل قاتل وقتله 61 {وَقَدْ دَخَلُوا} : في موضع الحال من الفاعل في { «قََالُوا» } ، أو من الفاعل في آمنّا.
و {بِالْكُفْرِ} : في موضع الحال من الفاعل في دخلوا أي دخلوا كفّارا.
{وَهُمْ قَدْ خَرَجُوا} : حال أخرى.
ويجوز أن يكون التقدير: وقد كانوا خرجوا به.
62 {وَأَكْلِهِمُ} : المصدر مضاف إلى الفاعل.
و {السُّحْتَ} : مفعوله، ومثله: { «عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ» } .
64 {يُنْفِقُ} : مستأنف، ولا يجوز أن يكون حالا من الهاء لشيئين: أحدهما أنّ الهاء مضاف إليها.
والثاني أنّ الخبر يفصل بينهما ولا يجوز أن يكون حالا من اليدين إذ ليس فيها ضمير يعود إليهما.
{لِلْحَرْبِ} : يجوز أن يكون صفة لنار، فيتعلّق بمحذوف، وأن يكون متعلقا بأوقدوا.
و {فَسََادًا} : مفعول من أجله.
66 {لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ} : مفعول أكلوا محذوف، و «من فوقهم» نعت له، تقديره: رزقا كائنا من فوقهم، أو مأخوذا من فوقهم.
{سََاءَ مََا يَعْمَلُونَ} : ساء هنا بمعنى بئس، وقد ذكر فيما تقدم.
67 {فَمََا بَلَّغْتَ رِسََالَتَهُ} : يقرأ على الإفراد، وهو جنس في معنى الجمع وبالجمع لأنّ جنس الرسالة مختلف.
69 {وَالصََّابِئُونَ} : يقرأ بتحقيق الهمزة على الأصل، وبحذفها وضمّ الباء والأصل على هذا صبا بالألف المبدلة من الهمزة. ويقرأ بياء مضمومة، ووجهه أنه أبدل الهمزة ياء لانكسار ما قبلها، ولم يحذفها لتدلّ على أن أصلها حرف يثبت.
ويقرأ بالهمزة عطفا على الذين، وهو شاذّ في الرواية صحيح في القياس، وهو مثل الذي في البقرة، والمشهور في القراءة الرفع.
وفيها أقوال:
أحدها قول سيبويه:
وهو أنّ النية به التأخير بعد خبر إن وتقديره: ولا هم يحزنون، والصابئون كذلك فهو مبتدأ والخبر محذوف، ومثله:
فإنّي وقيّار بها لغريب أي: فإني لغريب وقيّار بها كذلك.
والثاني أنه معطوف على موضع «إن» كقولك: إن زيدا وعمرو قائمان وهذا خطأ لأنّ خبر «إن» لم يتم، وقائمان إن جعلته خبر إن لم يبق لعمرو خبر، وإن جعلته خبر عمرو لم يبق لإنّ خبر ثم هو ممتنع من جهة المعنى لأنك تخبر بالمثنى عن المفرد.
فأما قوله تعالى: { «إِنَّ اللََّهَ وَمَلََائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ» } على قراءة من رفع «ملائكته» فخبر إن محذوف، تقديره: إن الله يصلي، وأغنى عنه خبر الثاني وكذلك لو قلت: إنّ عمرا وزيد قائم، فرفعت زيدا جاز على أن يكون مبتدأ، وقائم خبره، أو خبر إن.
والقول الثالث أنّ { «الصََّابِئُونَ» } معطوف على الفاعل في هادوا. وهذا فاسد لوجهين:
أحدهما أنه يوجب كون الصابئين هودا، وليس كذلك.
والثاني أنّ الضمير لم يؤكد.
والقول الرابع أن يكون خبر الصابئين محذوفا من غير أن ينوى به التأخير وهو ضعيف أيضا لما فيه من لزوم الحذف والفصل.
والقول الخامس أنّ إنّ بمعنى نعم، فما بعدها في موضع رفع، فالصابئون كذلك.
والسادس أنّ { «الصََّابِئُونَ» } في موضع نصب، ولكنه جاء على لغة بلحرث الذين يجعلون التثنية بالألف على كل حال، والجمع بالواو على كل حال وهو بعيد. والقول السابع أن يجعل النون حرف الإعراب.
فإن قيل: فأبو عليّ إنما أجاز ذلك مع الياء لا مع الواو.
قيل: قد أجازه غيره والقياس لا يدفعه.
فأما { «النَّصََارى ََ» } فالجّيد أن يكون في موضع نصب على القياس المطّرد، ولا ضرورة تدعو إلى غيره.
70 {فَرِيقًا كَذَّبُوا وَفَرِيقًا} : فريقا الأول مفعول كذّبوا. والثاني مفعول { «يَقْتُلُونَ» } .
وكذّبوا جواب كلما، ويقتلون بمعنى قتلوا وإنما جاء كذلك لتتوافق رؤوس الآي.
71 {أَلََّا تَكُونَ} : يقرأ بالنصب على أنّ «أن» الناصبة للفعل، وحسبوا بمعنى الشك.
ويقرأ بالرفع على أنّ «أن» المخففة من الثقيلة وخبرها محذوف، وجاز ذلك لما فصلت «لا» بينها وبين الفعل. وحسبوا على هذا بمعنى علموا، وقد جاء الوجهان فيها. ولا يجوز أن تكون المخفّفة من الثقيلة مع أفعال الشكّ والطمع. ولا الناصبة للفعل مع علمت، وما كان في معناها. وكان هنا هي التامة.
{فَعَمُوا وَصَمُّوا} : هذا هو المشهور.
ويقرأ بضمّ العين والصاد، وهو من باب زكم وأزكمه الله، ولا يقال عميته وصممته وإنما جاء بغير همزة فيما لم يسمّ فاعله، وهو قليل. واللغة الفاشية: أعمى، وأصم.