فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 393

كرسيّه بالجرّ.

و (السموات والأرض) بالرفع على أنه مبتدأ وخبر.

والكرسيّ: فعليّ من الكرس، وهو الجمع، والفصيح فيه ضم الكاف. ويجوز كسرها للإتباع.

{وَلََا يَؤُدُهُ} : الجمهور على تحقيق الهمزة على الأصل.

ويقرأ بحذف الهمزة، كما حذفت همزة أناس.

ويقرأ بواو مضمومة مكان الهمزة على الإبدال.

و {الْعَلِيُّ} : فعيل، وأصله عليو لأنه من علا يعلو.

256 {قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ} : الجمهور على إدغام الدال في التا، لأنها من مخرجها وتحويل الدال إلى التاء أولى لأن الدال شديدة والتاء مهموسة، والمهموس أخفّ.

ويقرأ بالإظهار، وهو ضعيف لما ذكرنا.

والرّشد بضم الراء وسكون الشين هو المشهور، وهو مصدر من رشد بفتح الشين يرشد بضمّها.

ويقرأ بفتح الراء والشين، وفعله رشد يرشد، مثل علم يعلم.

{مِنَ الْغَيِّ} : في موضع نصب على أنه مفعول، وأصل الغي غوى لأنه من غوى يغوي فقلبت الواو ياء لسكونها وسبقها ثم أدغمت. و {بِالطََّاغُوتِ} :

يذكر ويؤنث، ويستعمل بلفظ واحد في الجمع والتوحيد والتذّكير والتأنيث، ومنه قوله: { «وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطََّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهََا» } .

وأصله طغيوت لأنه من طغيت تطغى.

ويجوز أن يكون من الواو لأنه يقال فيه: يطغو أيضا، والياء أكثر. وعليه جاء الطّغيان ثم قدّمت اللام فجعلت قبل الغين، فصار طيغوتا أو طوغوتا، فلما تحرّك الحرف وانفتح ما قبله قلب ألفا، فوزنه الآن فلعوت، وهو مصدر في الأصل مثل الملكوت والرّهبوت.

{الْوُثْقى ََ} : تأنيث الأوثق، مثل الوسطى والأوسط، وجمعه الوثق، مثل الصغر والكبر. وأما الوثق بضمتين فجمع وثيق.

{لَا انْفِصََامَ لَهََا} : في موضع نصب على الحال من العروة.

ويجوز أن يكون حالا من الضمير في الوثقى.

257 {وَالَّذِينَ كَفَرُوا} : مبتدأ، { «أَوْلِيََاؤُهُمُ» } : مبتدأ ثان، { «الطََّاغُوتُ» } خبر الثاني، والثاني وخبره خبر الأول.

وقد قرئ الطّواغيت على الجمع وإنما جمع وهو مصدر لأنه صار اسما لما يعبد من دون الله.

{يُخْرِجُونَهُمْ} : مستأنف لا موضع له.

ويجوز أن يكون حالا، والعامل فيه معنى الطاغوت، وهو نظير ما قال أبو علي في قوله: { «إِنَّهََا لَظى ََ. نَزََّاعَةً» } . وسنذكره في موضعه.

فأما {يُخْرِجُهُمْ} : فيجوز أن يكون خبرا ثانيا، وأن يكون حالا من الضمير في { «وَلِيُّ» } .

258 {أَنْ آتََاهُ اللََّهُ} : في موضع نصب عند سيبويه، وجرّ عند الخليل لأن تقديره: لأن آتاه الله فهو مفعول من أجله والعامل فيه { «حَاجَّ» } ، والهاء ضمير إبراهيم. ويجوز أن تكون ضمير الذي.

و {إِذْ} : يجوز أن تكون ظرفا لحاجّ، وأن تكون لآتاه. وذكر بعضهم أنه بدل من «أن آتاه» وليس بشيء لأنّ الظرف غير المصدر فلو كان بدلا لكان غلطا إلا أن تجعل «إذ» بمعنى أن المصدرية، وقد جاء ذلك وسيمرّ بك في القرآن مثله.

{أَنَا أُحْيِي} : الاسم الهمزة والنون، وإنما زيدت الألف عليها في الوقف لبيان حركة النون فإذا وصلته بما بعده حذفت الألف للغنية عنها.

وقد قرأ نافع بإثبات الألف في الوصل وذلك على إجراء الوصل مجرى الوقف، وقد جاء ذلك في الشعر.

{فَإِنَّ اللََّهَ يَأْتِي} : دخلت الفاء إيذانا بتعلّق هذا الكلام بما قبله.

والمعنى إذا ادّعيت الإحياء والإماتة ولم تفهم فالحجة أنّ الله يأتي بالشمس هذا هو المعنى.

و {مِنَ الْمَشْرِقِ} ، و {مِنَ الْمَغْرِبِ} : متعلّقان بالفعل المذكور وليسا حالين، وإنما هما لابتداء غاية الإتيان.

ويجوز أن يكونا حالين ويكون التقدير:

مسخّرة، أو منقادة.

{فَبُهِتَ} : على ما لم يسمّ فاعله.

ويقرأ بفتح الباء وضم الهاء، وبفتح الباء وكسر الهاء وهما لغتان والفعل فيهما لازم.

ويقرأ بفتحهما فيجوز أن يكون الفاعل ضمير إبراهيم، و { «الَّذِي» } مفعول.

ويجوز أن يكون الذي فاعلا، ويكون الفعل لازما.

259 {أَوْ كَالَّذِي} : في الكاف وجهان:

أحدهما أنها زائدة، والتقدير: ألم تر إلى الذي حاجّ، أو الذي مرّ على قرية، وهو مثل قوله: { «لَيْسَ كَمِثْلِهِ» } .

والثاني هي غير زائدة، وموضعها نصب، والتقدير: أو رأيت مثل الذي ودلّ على هذا المحذوف قوله: { «أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ» } .

و «أو» للتفصيل، أو للتخيير في التعجب بحال أي القبيلين شاء، وقد ذكر ذلك في قوله: { «أَوْ كَصَيِّبٍ» } ، وغيره.

وأصل القرية من قريت الماء إذا جمعته، فالقرية مجتمع الناس.

{وَهِيَ خََاوِيَةٌ} : في موضع جرّ صفة لقرية.

{عَلى ََ عُرُوشِهََا} : يتعلق بخاوية لأنّ معناه واقعة على سقوفها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت