فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 393

وقيل: لو هنا تمنّ، فنتبرأ منصوب على جواب التمني. والمعنى: ليت لنا كرّة فنتبرأ.

{كَذََلِكَ} : الكاف في موضع رفع أي الأمر كذلك.

ويجوز أن يكون نصبا صفة لمصدر محذوف أي يريهم رؤية كذلك، أو يحشرهم كذلك، أو يجزيهم، ونحو ذلك.

و {يُرِيهِمُ} : من رؤية العين فهو متعدّ إلى مفعولين هنا بهمزة النقل و { «حَسَرََاتٍ» } على هذا حال.

وقيل: يريهم أي يعلمهم فيكون حسرات مفعولا ثالثا.

و {عَلَيْهِمْ} : صفة لحسرات أي كائنة عليهم.

ويجوز أن يتعلّق بنفس حسرات على أن يكون في الكلام حذف مضاف، تقديره: على تفريطهم، كما تقول: تحسر على تفريطهم.

168 {كُلُوا مِمََّا فِي الْأَرْضِ} : الأصل في كلّ: اأكل فالهمزة الاولى همزة وصل، والثانية فاء الكلمة، إلا أنهم حذفوا الفاء فاستغنوا عن همزة الوصل لتحرّك ما بعدها، والحذف هنا ليس بقياس، ولم يأت إلا في: كل، وخذ، ومر.

{حَلََالًا} : مفعول «كلوا» ، فتكون من متعلقة بكلوا، وهي لابتداء الغاية.

ويجوز أن تكون من متعلقة بمحذوف، ويكون حالا من حلالا والتقدير كلوا حلالا ممّا في الأرض، فلما قدّمت الصفة صارت حالا. فأمّا {طَيِّبًا} : فهي صفة لحلال على الوجه الأول، وأمّا على الوجه الثاني فيكون صفة لحلال، ولكن موضعها بعد الجار والمجرور لئلا يفصل بالصفة بين الحال وذي الحال.

ويجوز أن يكون «مما» حالا موضعها بعد طيب لأنها في الأصل صفات، وأنها قدمت على النكرة.

ويجوز أن يكون طيبا على هذا القول صفة لمصدر محذوف تقديره: كلوا الحلال مما في الأرض أكلا طيبا.

ويجوز أن ينتصب حلالا على الحال من «ما» ، وهي بمعنى الذي، وطيّبا صفة الحال.

ويجوز أن يكون حلالا صفة لمصدر محذوف أي أكلا حلالا فعلى هذا مفعول «كلوا» محذوف أي كلوا شيئا أو رزقا، ويكون «من» صفة للمحذوف.

ويجوز على مذهب الأخفش أن تكون من زائدة.

{خُطُوََاتِ} : يقرأ بضم الطاء على إتباع الضمّ الضمّ، وبإسكانها للتخفيف.

ويجوز في غير القرآن فتحها.

وقرئ في الشاذ بهمز الواو لمجاورتها الضمة، وهو ضعيف.

ويقرأ شاذّا بفتح الخاء والطاء على أن يكون الواحد خطوة والخطوة بالفتح: مصدر خطوت، وبالضم ما بين القدمين وقيل هما لغتان بمعنى واحد.

{إِنَّهُ لَكُمْ} : إنما كسر الهمزة، لأنه أراد الإعلام بحاله وهو أبلغ من الفتح لأنه إذا فتح الهمزة صار التقدير: لا تتبعوه، لأنه لكم، واتباعه ممنوع وإن لم يكن عدوّا لنا. ومثله: لبيك، إنّ الحمد لك كسر الهمزة أجود لدلالة الكسر على استحقاقه الحمد في كل حال، وكذلك التلبية.

والشيطان هنا جنس، وليس المراد به واحدا.

169 {وَأَنْ تَقُولُوا} : في موضع جرّ عطفا على { «بِالسُّوءِ» } أي وبأن تقولوا.

170 {بَلْ نَتَّبِعُ} : بل هاهنا للإضراب عن الأول أي لا نتّبع ما أنزل الله، وليس بخروج من قصّة إلى قصّة. و {أَلْفَيْنََا} : وجدنا المتعدية إلى مفعول واحد وقد تكون متعدية إلى مفعولين، مثل وجدت وهي هاهنا تحتمل الأمرين والمفعول الأول { «آبََاءَنََا» } ، و { «عَلَيْهِ» } إمّا حال أو مفعول ثان.

ولام ألفينا واو لأن الأصل فيما جهل من اللامات أن يكون واوا.

{أَوَلَوْ} : الواو للعطف، والهمزة للاستفهام بمعنى التوبيخ، وجواب لو محذوف تقديره: أفكانوا يتّبعونهم.

171 {وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا} : مثل مبتدأ، و { «كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ» } خبره وفي الكلام حذف مضاف، تقديره: داعي الذين كفروا أي مثل داعيهم إلى الهّدى كمثل الناعق بالغنم وإنما قدر ذلك ليصحّ التشبيه، فداعي الذين كفروا كالناعق بالغنم ومثل الذين كفروا كالغنم المنعوق بها.

وقال سيبويه: لما أراد تشبيه الكفّار وداعيهم بالغنم وداعيها قابل أحد الشيئين بالآخر من غير تفصيل اعتمادا على فهم المعنى.

وقيل التقدير: مثل الذين كفروا في دعائك إياهم.

وقيل التقدير: مثل الكافرين في دعائهم الأصنام كمثل الناعق بالغنم.

{إِلََّا دُعََاءً} : منصوب بيسمع. وإلا قد فرغ قبلها العامل من المفعول.

وقيل: إلّا زائدة لأنّ المعنى لا يسمع دعاء وهو ضعيف.

والمعنى بما لا يسمع إلا صوتا.

{صُمٌّ} أي هم صمّ.

172 {كُلُوا مِنْ طَيِّبََاتِ} : المفعول محذوف أي كلوا رزقكم، وعند الأخفش من زائدة.

173 {إِنَّمََا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ} : تقرأ الميتة بالنصب، فتكون ما هاهنا كافّة والفاعل هو الله.

ويقرأ بالرفع على أن تكون ما بمعنى الذي، والميتة خبر إنّ، والعائد محذوف تقديره: حرمه الله.

ويقرأ حرّم على مالم يسمّ فاعله فعلى هذا يجوز أن تكون «ما» بمعنى الذي والميتة خبر إن. ويجوز أن تكون كافّة، والميتة المفعول القائم مقام الفاعل.

والأصل الميّتة بالتشديد لأن بناءه فيعلة، والأصل ميوتة، فلما اجتمعت الياء والواو وسبقت الأولى بالسكون قلبت الواو ياء وأدغمت، فمن قرأ بالتشديد أخرجه على الأصل ومن خفّف حذف الواو التي هي عين ومثله سيد وهين في سيّد وهيّن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت