فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 393

{مُصَدِّقًا} : حال مؤكدة، والعامل فيها ما في الحق من معنى الفعل إذ المعنى وهو ثابت مصدّقا

وصاحب الحال الضمير المستتر في الحق عند قوم، وعند آخرين صاحب الحال ضمير دلّ عليه الكلام.

والحق: مصدر لا يتحمّل الضمير على حسب تحمّل اسم الفاعل له عندهم، فأما المصدر الذي ينوب عن الفعل، كقولك: ضربا زيدا، فيتحمّل الضمير عند قوم.

{فَلِمَ} : ما: هنا استفهام، وحذفت ألفها مع حرف الجر للفرق بين الاستفهامية والخبرية، وقد جاءت في الشعر غير محذوفة، ومثله: { «فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرََاهََا» } . و { «عَمَّ يَتَسََاءَلُونَ» } . و «ممّ خلق» .

{تَقْتُلُونَ} أي قتلتم. والمعنى أنّ آباءهم قتلوا، فلما رضوا بفعلهم أضاف القتل إليهم.

{إِنْ كُنْتُمْ} : جوابها محذوف دلّ عليه ما تقدّم.

92 {بِالْبَيِّنََاتِ} : يجوز أن تكون في موضع الحال من موسى، تقديره: جاءكم ذا بينات وحجة، أو جاء ومعه البينات.

ويجوز أن يكون مفعولا به أي بسبب إقامة البينات.

93 {فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ} أي حبّ العجل، فحذف المضاف لأنّ الذي يشربه القلب المحبة لا نفس العجل.

{بِكُفْرِهِمْ} أي بسبب كفرهم.

ويجوز أن يكون حالا من المحذوف أي مختلطا بكفرهم. وأشربوا في موضع الحال، والعامل فيه قالوا أي قالوا ذلك وقد أشربوا، و «قد» مرادة لأنّ الفعل الماضي لا يكون حالا إلا مع «قد» . وقال الكوفيون: لا يحتاج إليها.

ويجوز أن يكون وأشربوا مستأنفا والأول أقوى لأنه قد قال بعد ذلك: { «قُلْ بِئْسَمََا يَأْمُرُكُمْ» } فهو جواب قولهم:

{ «سَمِعْنََا وَعَصَيْنََا» } فالأولى ألّا يكون بينهما أجنبي.

94 {إِنْ كََانَتْ لَكُمُ الدََّارُ} : الدار: اسم كان، وفي الخبر ثلاثة أوجه:

أحدها هو { «خََالِصَةً» } ، وعند ظرف لخالصة، أو للاستقرار الذي في لكم.

ويجوز أن تكون «عند» حالا من الدار، والعامل فيها كان، أو الاستقرار وأمّا لكم فتكون على هذا متعلقة بكان لأنها تعمل في حروف الجر.

ويجوز أن تكون للتبيين، فيكون موضعها بعد خالصة أي خالصة لكم، فيتعلق بنفس خالصة.

ويجوز أن يكون صفة لخالصة قدّمت عليها، فيتعلق حينئذ بمحذوف.

والوجه الثاني أن يكون خبر كان لكم، وعند الله ظرف، وخالصة حال، والعامل كان، أو الاستقرار.

والثالث أن يكون عند الله هو الخبر، وخالصة حال، والعامل فيها إمّا عند، أو ما يتعلق به، أو كان، أو لكم، وسوّغ أن يكون عند خبر كان «لكم» ، إذ كان فيه تخصيص وتبيين ونظيره قوله: { «وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ» } لولا «له» لم يصح أن يكون «كفوا» خبرا.

{مِنْ دُونِ} : في موضع نصب بخالصة لأنك تقول خلص كذا من كذا.

95 {أَبَدًا} : ظرف.

{بِمََا قَدَّمَتْ} أي بسبب ما قدمت، فهو مفعول به. ويقرب معناه من معنى المفعول له.

و «ما» بمعنى الذي، أو نكرة موصوفة أو مصدرية فيكون مفعول قدّمت محذوفا أي بتقديم أيديهم الشرّ. 96 {وَلَتَجِدَنَّهُمْ} : هي المتعدّية إلى مفعولين، والثاني { «أَحْرَصَ» } و { «عَلى ََ» } متعلقة بأحرص.

{وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا} : فيه وجهان:

أحدهما هي معطوفة على الناس في المعنى، والتقدير: أحرص من الناس أي الذين في زمانهم، وأحرص من الذين أشركوا يعني به المجوس لأنهم كانوا إذا دعوا بطول العمر قالوا: عشت ألف نيروز.

فعلى هذا في {يَوَدُّ} وجهان: أحدهما: هو حال من الذين أشركوا تقديره: ودّ أحدهم ويدلّك على ذلك أنك لو قلت: ومن الذين أشركوا الذين يودّ أحدهم صحّ أن يكون وصفا ومن هنا قال الكوفيون: هذا يكون على حذف الموصول وإبقاء الصلة.

والوجه الثاني: أن تجعل «يودّ» أحدهم حالّا من الهاء والميم في ولتجدنّهم أي لتجدنّهم أحرص الناس وادّا أحدهم.

والوجه الثاني من وجهي «من الذين» أن يكون مستأنفا، والتقدير: ومن الذين أشركوا قوم يودّ أحدهم، أو من يودّ أحدهم.

وماضي يود: وددت بكسر العين فلذلك صحت الواو لأنها لم يكسر ما بعدها في المستقبل.

{لَوْ يُعَمَّرُ} : لو هنا بمعنى أن الناصبة للفعل، ولكن لا تنصب، وليست التي يمتنع بها الشيء لامتناع غيره ويدلّك على ذلك شيئان:

أحدهما: أنّ هذه يلزمها المستقبل، والأخرى معناها في الماضي.

والثاني: أنّ يودّ يتعدى إلى مفعول واحد، وليس مما يعلّق عن العمل، فمن هنا لزم أن يكون لو بمعنى أن.

وقد جاءت بعد يود في قوله تعالى: { «أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ» } وهو كثير في القرآن والشعر.

ويعمّر يتعدّى إلى مفعول واحد، وقد أقيم مقام الفاعل.

و {أَلْفَ سَنَةٍ} : ظرف.

{وَمََا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ} : في هو وجهان:

أحد هما هو ضمير أحد أي وما ذلك المتمني بمزحزحه: خبر ما و { «مِنَ الْعَذََابِ» } : متعلّق بمزحزحه، و { «أَنْ يُعَمَّرَ» } : في موضع رفع بمزحزحه أي وما الرجل بمزحزحه تعميره.

والوجه الآخر أن يكون هو ضمير التعمير، وقد دلّ عليه قوله: { «لَوْ يُعَمَّرُ» } .

وقوله: أن يعمر بدل من هو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت