و {إِخْوََانًا} : على هذا حال يعمل فيها أصبح، أو ما يتعلق به الجارّ.
ويجوز أن يكون إخوانا خبر أصبح، ويكون الجارّ حالا يعمل فيه أصبح، أو حالا من إخوان لأنه صفة له قدّمت عليه وأن يكون متعلّقا بأصبح لأنّ الناقصة تعمل في الجار.
ويجوز أن يتعلّق بإخوانا لأنّ التقدير: تآخيتم بنعمته.
ويجوز أن تكون أصبح تامّة، ويكون الكلام في { «بِنِعْمَتِهِ إِخْوََانًا» } قريبا من الكلام في الناقصة.
والإخوان: جمع أخ، من الصداقة، لا من النّسب.
والشّفا يكتب بالألف، وهي من الواو، تثنية شفوان.
و {مِنَ النََّارِ} : صفة لحفرة، ومن للتبعيض، والضمير في { «مِنْهََا» } للنار، أو للحفرة.
104 {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ} : يجوز أن تكون «كان» هنا التامة، فتكون { «أُمَّةٌ» } فاعلا، و { «يَدْعُونَ» } صفته، ومنكم متعلّقة بتكن، أو بمحذوف، على أن تكون صفة لأمّة قدّم عليها فصار حالا.
ويجوز أن تكون الناقصة، وأمّة اسمها، ويدعون الخبر ومنكم إما حال من أمة، أو متعلّق بكان الناقصة.
ويجوز أن يكون يدعون صفة، ومنكم الخبر.
105 {جََاءَهُمُ الْبَيِّنََاتُ} : إنما حذف التاء لأنّ تأنيث البينة غير حقيقي، ولأنها بمعنى الدليل.
106 {يَوْمَ تَبْيَضُّ} : هو ظرف لعظيم، أو للاستقرار في لهم وفي تبيضّ أربع لغات: فتح التاء وكسرها من غير ألف. وتبياض بالألف مع فتح التاء وكسرها، وكذلك تسود.
{أَكَفَرْتُمْ} : تقديره: فيقال لهم أكفرتم، والمحذوف هو الخبر.
108 {تِلْكَ آيََاتُ اللََّهِ} : قد ذكر في البقرة.
110 {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ} : قيل: كنتم في علمي.
وقيل: هو بمعنى صرتم.
وقيل: كان زائدة والتقدير: أنتم خير وهذا خطأ لأنّ كان لا تزاد في أوّل الجملة، ولا تعمل في خير.
{تَأْمُرُونَ} : خبر ثان، أو تفسير لخير، أو مستأنف.
{لَكََانَ خَيْرًا لَهُمْ} : أي لكان الإيمان، لفظ الفعل على إرادة المصدر. {مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ} :
هو مستأنف.
111 {إِلََّا أَذىً} :
أذّى مصدر من معنى يضرّوكم لأنّ الأذى والضرر مقاربان في المعنى فعلى هذا يكون الاستثناء متصلا.
وقيل: هو منقطع، لأنّ المعنى: لن يضرّوكم بالهزيمة، لكن يؤذونكم بتصدّيكم لقتالهم.
{يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبََارَ} :
الأدبار مفعول ثان. والمعنى:
يجعلون ظهورهم تليكم.
{ثُمَّ لََا يُنْصَرُونَ} :
مستأنف، ولا يجوز الجزم عند بعضهم عطفا على جواب الشّرط لأنّ جواب الشرط يقع عقيب المشروط، وثم للتراخي فلذلك لم تصلح في جواب الشرط، والمعطوف على الجواب كالجواب وهذا خطأ لأنّ الجزم في مثله قد جاء في قوله: { «ثُمَّ لََا يَكُونُوا أَمْثََالَكُمْ» } وإنما استؤنف هنا ليدلّ على أن الله لا ينصرهم قاتلوا أو لم يقاتلوا.
112 {إِلََّا بِحَبْلٍ} : في موضع نصب على الحال، تقديره: ضربت عليهم الذلة في كل حال إلا في حال عقد العهد لهم فالباء متعلقة بمحذوف، تقديره: إلا متمسّكين بحبل.
113 {لَيْسُوا} : الواو اسم ليس، وهي راجعة على المذكورين قبلها و {سَوََاءً} : خبرها أي ليسوا مستوين، ثم استأنف فقال: { «مِنْ أَهْلِ الْكِتََابِ أُمَّةٌ قََائِمَةٌ» } فأمّه مبتدأ، وقائمة نعت له، والجارّ قبله خبره.
ويجوز أن تكون أمة فاعل الجار، وقد وضع الظاهر هنا موضع المضمر، والأصل منهم أمة.
وقيل: أمة رفع بسواء، وهذا ضعيف في المعنى والإعراب لأنّه منقطع مما قبله، ولا يصحّ أن تكون الجملة خير ليس.
وقيل: أمّة اسم ليس. والواو فيها حرف يدل على الجمع، كما قالوا: أكلوني البراغيث، وسواء الخبر. وهذا ضعيف إذ ليس الغرض بيان تفاوت الأمّة القائمة التالية لآيات الله، بل الغرض أنّ من أهل الكتاب مؤمنا وكافرا. {يَتْلُونَ} : صفة أخرى لأمّة.
ويجوز أن يكون حالا من الضمير في قائمة، أو من الأمة. لأنّها قد وصفت، والعامل على هذا الاستقرار.
و {آنََاءَ اللَّيْلِ} : ظرف ليتلون لا لقائمة لأنّ قائمة قد وصفت فلا تعمل فيما بعد الصفة.
وواحد الآناء إنى مثل معى، ومنهم من يفتح الهمزة فيصير على وزن عصا، ومنهم من يقول إنى بالياء وكسر الهمزة.
{وَهُمْ يَسْجُدُونَ} : حال من الضمير في يتلون، أو في قائمة.
ويجوز أن يكون مستأنفا، وكذلك «يؤمنون.
ويأمرون. وينهون» إن شئت جعلتها أحوالا، وإن شئت استأنفتها.
115 {وَمََا يَفْعَلُوا} : يقرأ بالتاء على الخطاب، وبالياء حملا على الذي قبله.
117 {كَمَثَلِ رِيحٍ} : فيه حذف مضاف، تقديره: كمثل مهلك ريح أي ما ينفقون هالك كالذي تهلكه.
{فِيهََا صِرٌّ} : مبتدأ وخبر في موضع صفة الريح. ويجوز أن ترفع «صرّ» بالظرف لأنّه قد اعتمد على ما قبله.